اختلف المالكية في القرض على المساكتة هل يقتضي الحلول أو التأجيل. وهو خلاف في مقتضى عوائد. والأصل الحلول كالشافعي، وإنما اقتضى التأجيل وهو المشهور لأن المنفعة فيه وفي العارية ونحوهما إنما تحصل بذلك، فيرجع إلى تعارض الأصل وما هو مقتضى العقد. ومنه من استقرض سلعة على السكت ثم باعها من المقرض لأن البيع يقتضي إلغاء ما فعلاه، وإنما صار المقرض يدفع ثمنا ليأخذ سلعته، فإن حمل القرض على الحلول فعلى السلم الحال، أو إن حمل على التأجيل فسلم مؤجل إلى ما ينبني عليه القراض عادة، فإن تقرر وجاء السلم إليه صح وإلا فلا.
الضمان
قاعدة 908 ـ[يمتنع تقدير العوض في مقابلة الضمان]
يمتنع عند المالكية تقدير العوض في مقابلة الضمان، وهو قولهم ضمان بجعل على المشهور كاقتضائك عن طعام طعاما من جنسه أقل، ومن أجازه فلبعد التهمة، وكدفع الأكثر مما فيه الضمان وأخذ الأقل إلى أجل، أما العكس فسلف بزيادة.
قاعدة 909 ـ[باب الضمان أضعف من باب الربا، واجتماع العلل مؤكد للحكم]
باب الضمان أضعف من باب الربا، واجتماع العلل مؤكد للحكم. فمن ثم قالت المالكية إن كان رأس مال السلم عينا لم يأخذ أكثر، وله أخذ المثل والأقل بعد حلول الأجل، وإن كان طعاما لم يأخذ أكثر ويأخذ المثل. وأما الأقل فإن لم يحل لم يحل، وإن حل فقولان. لأن العين فيها الربا فقط، والعروض الضمان فقط، فلا خلاف في أخذ الأقل والطعام الأمران.
قاعدة 910 ـ[يمتنع في العقود ما كان تارة بيعا وتارة سلفًا، كما يمتنع اجتماعهما]
التوجيه عند المالكية كالجمع، فيمتنع في العقود ما كان تارة بيعا وتارة سلفًا، كما يمتنع اجتماعهما إجماعا، وذلك كالنقد في الخيار والعهدة الصغرى بالشرط غلا لمعارض كالعهدة الكبرى لعلو لها، ومنه في مسألة الأمة المغصوبة يشتريها في بلد آخر على القول بمراعاة القيمة قالوا لا يشتريها بعروض لأنه إن لم ينقد، فقد تكون القيمة توجهت فيكون فسخ دين في دين، وإن نقد فهو معرض للرد، فيكون تارة بيعا وتارة سلفا.
قاعدة 911 ـ[اليد الواحدة هل تكون دافعة قابضة]
اختلف المالكية في اليد الواحدة هل تكون دافعة قابضة أو لا؟. قال ابن بشير: وهو الذي يعبر به أصحابنا باختلاف النية، هل تؤثر مع اتحاد اليد أو لا؟ وعليه الخلاف في بيع المقبوض