الآن ثم صارف، وهذه طريقة الباجي إلا أن هذا يوجب المنع في المصوغ إلا أن يحضر، وإن قلنا بالثاني امتنع.
انظر ص 274 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي.
قاعدة 902 ـ[إذا تقدم أمران وجب استصحاب كل واحد منهما]
إذا تقدم أمران ووجب استصحاب كل واحد منهما، فمذهب المدونة استصحاب الأقل، ومذهب أشهب وسحنون استصحاب الثاني، كمن غصب جارية ونقلها ثم لقي ربها في بلد آخر فاشتراها منه ولا يعلم أبقيت حية أم لا. فظاهر المدونة جواز البيع، لأن المغصوب لا يباع إلا من غاصبه من غير التفات إلى القيمة حتى لا يشتري إلا بما تشترى به، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، ومذهب أشهب وسحنون مراعاة القيمة لأنها تقررت في الذمة، كما لو ماتت* اتفاقا، فإن علمت حياتها فالخلاف على من خير بين شيئين فاختار أحدهما، هل يعد كالمنتقل أم لا؟
(*) فاتت (ن 2)
قاعدة 903 ـ[جمع المساوي للمخالف في المراطلة يؤذن بقصد الربا]
مذهب سحنون أن جمع المساوي للمخالف في المراطلة يؤذن بقصد الربا، فإن ساوت الذمة المنفردة إحدى المختلطتين امتنع، وإلا فما لصاحب المختلطة لم يقنع بذهبه المساوي للمنفردة، ويبدل ما سواه، وقال ابن القاسم يجوز لتمييز جهة الفضل.
قاعدة 904 ـ[شرط القرض ألا يجر منفعة للمقرض]
شرط القرض ألا يجر منفعة للمقرض ولا يجوز على الزيادة أصلا ولا طروا كمن دفع أولا عينا في بيع ثم أراد أن يأخذ العين ويتفاسخا في البيع، فلا يأخذ أكثر، وقد مرّ الخلاف في إباحة الضرورة.
قاعدة 905 ـ[لا يجوز ضع وتعجل وكل ما أدى إليه]
لا يجوز عند مالك ضع وتعجل وكل ما أدى إليه ممنوع، كتعجيل الأقل صفة أو عددا عن الأكثر قبل محله بخلاف الحال، وكأن يشترط المسلمان القبض في بلد فيلقاه المسلم بآخر، فيريد أن يأخذ منه ويعطيه الحملان، فإن كان لم يدفع الثمن، فإن اختلف سعر البلدين فهو ضع أو حط، وإلا فقولان.
قاعدة 906 ـ[أصل ضع اعتبار الشيء بمقابله]
أصل ضع عندي اعتبار الشيء بمقابله، لأن ربا الجاهلية كان زد وتأخر، فلما حرمه الكتاب اعتبر به مالك ضع وتعجل، وإنه لحسن من الاعتبار.
قاعدة 907 ـ[القرض على السكت هل يقتضي الحلول أو التأجيل]