العرف وهما لو صرحا بذلك فسد القرض والشرط العادي لا يزيد على القولين. نعم قد يراعى في الحكم ما أشار إليه من نفي الضرر عن الجانبين، ومن منها استضعف القضاء بإيراد قيمة النقد من الشورة إلى بيت البناء ورأينا أن ذلك موكل إلى محاسن العادات مأمور بها بمقتضى الجريان على ما اقتضته مكارم الأخلاق، ولا ينتهي إلى حد الوجوب الشرعي الموجب للقضاء به، لأنهما لو شرطا ذلك ابتداء لم يجز إلا بمعرفة الشورة وقدر الانتفاع بها وأجله، ثم فيه النكاح والبيع إلى غير ذلك مما لا يخفى على من منح فضل تأمل.
قاعدة 897 ـ[حكم ما دخلته الصنعة من بعض الموزون]
اختلف المالكية فيما دخلته الصنعة من بعض الموزون، هل يقضى فيه بالمثل أو بالقيمة؟ وهي من تعارض حكم المادة والصورة.
قاعدة 898 ـ[حكم ما إذا دار الفضل في الحال من الطرفين في المراطلة]
من أصول المالكية في المراطلة والمبادلة والاقتضاء ونحوها أنه كلما دار الفضل في الحال من الطرفين امتنعت، وفي اعتبار المآل قولان. كاقتضاء المحمولة من السمراء لارتفاعها في وقت الزراعة، وإبدال الناقص الرديء بالكامل الجيد لنفقاته* في بعض البلاد، ورخائه في بعض الأزمان.
(*) لنفاقه (ن 2)
قاعدة 899 ـ[إذا تقابل القول والفعل في العقود ينظر إلى الفعل]
إذا تقابل القول والفعل في العقود. فقال مالك إنما ينظر إلى فعلهما لا إلى قولهما. فإذا صرف ذهبا بدراهم على أن يأخذ بالدراهم سلعة عد مشتريا بالذهب، والدراهم لغو، فإن طرأ ما يوجب رجوعا رجع بالذهب، وكذلك لو اشترط قبض الدراهم على أن يردها في ثمن سلعة بخلاف ما لو قبضها بغير شرط ثم أعادها في بيع، ولذلك أجازوا المزايدة بالدراهم على شرط أن المدفوع الذهب الدينار* في كذا درهم، ولم يروه من الصرف المستأخر.
(*) الدنيء (ن 2)
قاعدة 900 ـ[القضاء بالغالب كالقضاء بالمعتاد]
القضاء بالغالب من النقود وغيرها كالقضاء بالمعتاد، لأنه منه كالعلم من الظن إذا تعذر صير إليه، بخلاف ما دون ذلك كالصرف على التصديق، وللمالكية قولان.
قاعدة 901 ـ[إذا تبدلت النية واليد على حالها]
إذا تبدلت النية واليد على حالها، هل يتبدل الحكم أو لا؟ ـ قولان للمالكية. وعليهما القولان في صرف الوديعة، وإن قلنا بالتبدل جاز لأنه قبض الآن لنفسه، وإن قلنا بنفيه امتنع المتأخر حتى يقبض لنفسه، وإن كانت حاضرة جاز على القولين، أو نقول إن قلنا بالأول قدرنا كأنه تسلفها