باختلافها، فإذا راطله ذهبا دينار سكوكا بذهب على تبرا ففي الجواز قولان على ما مرّ بخلاف الصياغة، فإن المشهور اعتبارها لأنها عرض له مقدار من الثمن، وكذلك بيع المغشوش بالسالم، لأن الغش لا عبرة به منفردا، وقد يعتبر مضافا، وقيدوا جوازه في المدونة باليسير، واعترض بأن الوزن لا يفترق فيه اليسير عن الكثير.
قاعدة 893 ـ[الضرورات تبيح المحظورات]
من الأقوال الجمهورية "الضرورات تبيح المحظورات". وأصل ذلك ثابت في الميتة والخمر للغصّة ومال الغير. واختلف المالكية في إباحتها للرّبا ونحوه، كالمسافر والمضطرّ يأتي إلى دار الضّرب بتبر يدفعه، وأجرة العمل، ويحسب ما نقص، ثم يأخذ في مقابلة الباقي مسكوكا. وكمسألة دار الأشغالية والسّفاتج والسّايس بالسّالم في المسغبة، والدّقيق والكعك للحاج بمثله في بلد آخر. قال مالك: يساق ولا يشترط. والأخضر في وقت الحصاد في اليابس في المجاعات. وكبيع النجاسات. ثالثها المشهور، يجوز ما اختلف في نجاسته، لا ما أجمع عليه. ومن ثم قيل المشتري أعذر فيها من البائع. وأصله القياس على الرخص المباحة للضرورة كالقرض والقراض والجعل والعرية والمساقاة ونحوها، وقد تقدم مثله.
انظر ص 365 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي.
قاعدة 894 ـ[اختلاف وقتي المعاملتين في الشيء الواحد ... ]
اختلاف وقتي المعاملتين في الشيء الواحد. هل يدفع تهمة القصد إلى ما يمتنع من الجمع أو لا؟. اختلف المالكية فيه، كمن أخذ عن بعض دينار ودراهم عن القول بجواز ذلك، فالمشهور أن ليس له أن يأخذ عن الباقي ذهبا تقديرا لاتحاد وقت المعاملتين، والشاذ أن له ذلك إفرادا لكل معاملة بنفسها.
قاعدة 895 ـ[الأصل قضاء ما في الذمة بمثله]
الأصل قضاء ما في الذمة بمثله، فإن تعذر أو تعسّر رجع إلى القيمة وهذا أصل مالك في ضمان ما سوى المكيلات والموزونات والمعدودات بالقيمة أعني التعذر أو التعسر. وتأول حديث القصعة وهو معترض القرض، وثبوته في الذمة سلما، فإن انقطع اعتباره كالفلوس يترك التعامل بها، فمشهور مذهبه القضاء [بالمثل]، والشاذ بالقيمة فتقوم منه*.
(*) وتأول حديث القصعة بترك التعامل بها، فمشهور مذهبه القضاء بالمثل والشاذ بالقيمة فتقوم منه (ن 2)
قاعدة 896 ـ[إذا فقد المعنى المقصود مع وجود العين المحسوس]
وهي إذا وقف المعنى المقصود مع وجود العين المحسوس. فهل يجعل الحكم تابعا للمعنى فيقدر بعدمه عدم العين أو وجود المعنى كعدمه قولان، وقد تقدم نحوه. وابن بشير يقول سبب الخلاف: هل المستقر في الذمة شيء معين، أو إنما وقعت المعاملة بها بشرط الانتفاع يعني