تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلفوا في اشتراط حضور النقدين في الصرف. وعليه صرف ما في الذمة والصرف على الذمة وصرف الوديعة ونحوها. أما إدخاله في التابوت فيكره ولا يفسد.

قاعدة 870 ـ[التهم التي تراعى والتي لا تراعى]

التهم البعيدة جدا لا تراعى عند مالك بخلاف ما يكثر القصد إليه. وفيما بينهما قولان، وقيل في البعيدة قولان، كمن صرف دراهم بدنانير ثم بدراهم مثلها بعد الافتراق وعدم الطول. قال اللخمي يجوز لبعد التهمة. قال ابن بشير ويحتمل أن يتهما على قصد المبدلة مع التأخير*. قال ومنه أن يقدّم الأكثر ويأخذ الأقل، والمذهب أن لا تهمة فيه خلافا لعبد العزيز.

(*) بالتأخير (ن 2)

قاعدة 871 ـ[المحلل ملغى في النكاح والبيع والسبق]

المحلل عند مالك ملغى في النكاح والبيع والسبق خلافا لابن المسيب، كما لو أخذ في هذه المسألة ما يخالف دراهمه في الصفة والمقدار ولو كان بالحضرة لأنهما يتهمان أن يجعلا الدنانير محللة لبدل الدراهم بخلاف صفة أو مقدار، وكذلك من قبض دينارا ثم رده في سلم بالقرب فإنهما يتهمان على جعل القبض محللا لفسخ الدين في الدين.

قاعدة 872 ـ[الأمر هل يخرج ما في الذمة إلى الأمانة فيرتفع الضمان؟]

اختلف المالكية في الأمر هل يخرج ما في الذمة إلى الأمانة فيرتفع الضمان أم لا؟. كمن أمره أن يصرف دينارا له عليه أو يعمل به قراضا، وهذا لا يجوز. فإن فعل ثم ضاع فعلى القاعدة. وكمن قال لمن أسلم اليه في طعام كله في غرايرك فقال كلته وضاع ولم تقم بينة.

قاعدة 873 ـ[من أخر ما وجب له عُدَّ مسلفا]

قال المالكية من أخر ما وجب له عدّ مسلفا. ومن ثمَّ لم يجز أن يأمره بصرفه ولا أن يسلمه لئلا يكون تأخيرا بمنفعة. وإن أسلمه إلى نفسه ففسخ دين في دين، ومن ذلك أن يفرض في مسألة الحمار في كتاب الآجال، وهي باع حمارا بعشرة ثم استقال منه فرده ودينارا نقدا، قال في المدونة لا يجوز لأنه بيع وسلف، وضع وتعجل، وذهب بذهب، وعرض غير يد بيد، فيفرض الدينار مؤجلا إلى أبعد من الأجل، فيكون كأنه اشتراه بسلعة على أن آخره بالدين إلى أبعد من أجله، ولا خلاف بينهم في منعه.

انظر ص 277 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي، وجاء فيه:

المشهور من مذهب مالك أن المعجل كالمسلف يقبض من ذمته إذا حل الأجل ـ إلا في المقاصة. والمنصور أنه مؤد، ولا سلف ولا اقتضاء، لأنه إنما قصد إلى القضاء والبراءة.]

قاعدة 874 ـ[الجهل بالتماثل كتحقيق التفاضل، وتوهم الربا كالعلم به]

عند مالك ومحمد إن الجهل بالتماثل كتحقيق التفاضل، وتوهم الربا كالعلم به، فإذا بيع العين بمثله فلا يضاف إليهما ولا إلى أحدهما عين ولا غيره لأن كل جزء من أحدهما يقابل كل جزء

القواعد · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ١٦١