لم يصح عند مالك وصح عند محمد. قال المتطوع أمير نفسه، وكالطلاق فيصح إن دخلت الدار، ولا يصح وعليك ألفا وفاقا لمحمد، والخلع كالعوض في البيع لا كالشرط.
قاعدة 849 ـ[هل الخيار صفة العقد أم العاقد؟]
الخيار عند مالك والشافعي صفة العقد فينتقل بانتقاله فيورث. وعند النعمان صفة العاقد ومشيئته فيبطل بموته كسائر صفاته.
قاعدة 850 ـ[هل بيع الخيار ينقل الملك؟]
بيع الخيار ينقل الملك في أحد قوليهما خلافا له.
قاعدة 851 ـ[كل ما لا يعتبر رضاه في حل أو عقد لم يعتبر حضوره]
كل ما لا يعتبر رضاه في حل وعقد لم يعتبر حضوره لأن فائدته الوقوف على رضاه، فلكل من المتبايعين فسخ الخيار بغير محضر من الآخر كالطلاق والعتاق، ولأن وقفه على الحضور يعطل فائدته بأن يختفي من عليه الخيار إلى انقضاء مدته.
قاعدة 852 ـ[عقد الصرف يشترط فيه سرعة القبض والمناجزة]
انفرد الصرف عن العقود التي فيها الربا بكون صحة عقده موقوفة على سرعة القبض، ثم ألحقت به عقود آكدها في طلب المناجزة الطعام بالطعام ثم الإقالة من الطعام ثم من العروض لأن تلك يحاذر فيها بيع الطعام قبل قبضه وفسخ الدين في الدين، وتختص بألا تكون على غير رأس المال ولا عليه، وقد تغير، وهذه الفسخ فقط، ويلحق بها بيع الدين ممن هو عليه، وأما ابتداء الدين بالدين فالمشهور جواز ثلاثة أيام بالشرط، والمنصور وجوب التعجيل في المجلس وفي إلحاق بيع الدين من غير من هو عليه بابتداء الدين بالدين أو يفسخ الدين في الدين قولان، وهذا كله مذهب مالك.
قاعدة 853 ـ[إذا شرُف الشيء كثرت شروطه وشُدد في تحصيله]
شأن العظيم ألا يحصل بالطرق السهلة ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة﴾، "حفت الجنة بالمكاره". فإذا شرف الشيء في نظر الشرع كثرت شروطه وشدد في تحصيله كالنكاح، لما كان سببا للإعفاف والتناسل والتواصل والتناسب وتذكرة للذة التمتع في دار الخلوة، إلى غير ذلك من فوائده، شرط فيه الصداق والولي والبينة في العقد أو الدخول والإشهاد، بخلاف البيع. وكالنقدين، لما كان مناض* الأعواض ورؤوس الأموال وقيم المتلفات لم يبع واحد منهما نسيئة بجنسه ولا بالآخر، ولا الجنس بأكثر منه بخلاف العروض. وكالطعام لما كان حافظا لجنس الحيوان وبه قوام بنية الإنسان المخلوق لعبادة الرحمن، فبه يستقيم ويستعين على العبادة**، ويسعى في تحصيل أسباب السعادة، لم يبع قبل قبضه ولا بطعام نسيئة ولا بما كان أصلا في ذلك منه بجنسه متفاضلا. قال القرافي: وعلى هذه القاعدة وقاعدة ضع وتعجل يتخرج أكثر مسائل المقاصة في الديون.