ينوي التدبير، وعكس أشهب، بخلاف ما إذا ذكر الجهة أو لفظ دبرت فإنه تدبير، أو أخرج العتق عن الإطلاق، كقوله إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا فإنه وصية لأن الفرق بينهما أن التدبير معلق بالموت مطلق في العتق، ولذلك لم يكن فيه رجوع، والوصية معلقة بالموت والإرادة فكان فيها الرجوع.
قاعدة 806 ـ[هل القرابة المتوسطة كالبعيدة أو القريبة في أدائها للعتق]
القرابة المتوسطة قال محمد كالبعيدة فلا يعتق الأخ ولا العم بالملك فعول على البعضية، وقال النعمان كالقربية فيعتق كل ذي رحم محرم ممن لو كان امرأة لم يتزوجها، فرأى الرحم المحرم أخص أوصاف الاشتباه وأولى الموجبات. وقال مالك أول فصول أول الأصول كالأصول والفصول فيعتقون، ومن سواهم كالبعيد فلا يعتق، فألحق الجناح بالعمودين، وعنه مثل قولهما معا.
قاعدة 807 ـ[العتق بالمثلة أصل في العقوبة بالمال]
العتق بالمثلة أصل في العقوبة بالمال، وللمالكية فيها قولان، ولقائل أن يفرق بين المال المجني عليه كالمثلة وغيره، بل شرط العقل فيه.
قاعدة 808 ـ[العتق بالمثلة]
اختلف المالكية في العتق بالمثلة. ثالثها إن كانت مشهورة بحيث لا يشك فيها، وإلا فالحكم كالإيلاء البين أجله من يوم اليمين، وما يدخل بسبب من يوم الحكم. وعليهما إن مات السيّد قبل أن يعلم هل يكون من رأس ماله أو لا؟. أو مات العبد قبل الحكم هل يورث أو لا؟.
قاعدة 809 ـ[الأصل عدم الفداء]
الأصل عدم الفداء، فإذا تنازع السيّد والعبد في الخطأ والعمد. القول قول السيّد، وإليه رجع سحنون.
قاعدة 810 ـ[يكره الجائز بالأصل لموافقة اسمه اسم الممنوع]
يكره الجائز بالأصل لموافقة اسمه اسم الممنوع بالدليل مع عدم قيام ما يرفع الأصل ولا ما ينفي الذي يوجبه من الظن كالسّامية، فإن رفع فمشهور مذهب مالك أن ولاءه لجماعة المسلمين كما قال، والمنصور للمعتق كغيره، وهي على تعارض القول وموجب الحكم. وكره مالك خنزير الماء للفظ لا للمعنى، وقد تختص الكراهة بالتسمية دون المسمى كتسمية طواف الإفاضة بطواف الزيارة، وقولك زرنا قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله مالك، فإن ارتفع امتنع، وإن انتفى وجب الوقف. وحدثت عن ابن تيمية الحنبلي الدمشقي وقد لقيت بعض أصحابه أنه كان يقول من سافر لزيارة القبر الكريم لا يقصر، وهذا من شناعته وتركه عمل القدوة، بل إجماع جمهور الأمة له بنص الظواهر المحتملة.
قاعدة 811 ـ[يكره تجديد الأسماء وكثرة التعمق في المجازات]