ن 1 ص 116، ن 2 ص 104
قاعدة 790 ـ[عشر حقائق تتعلق بمعدوم ومستقبل]
قال القرافي: عشر حقائق لا تتعلق إلا بمعدوم ومستقبل: الأمر والنهي والدعاء والشرط والجزاء والوعد والوعيد والترجي والتمني والإباحة والتخيير. والفرق أن لك الجمع في الإباحة دون التخيير. فإذا قال لأمته: إن حملت فأنت حر، لم تعتق إن كانت حاملا عند سحنون خلافا لابن القاسم، وهو مشكل إلا عن فهم التعليل به. ولقائل أن يقول صح إن كان زيد قد قام فقد قام عمرو، وفي التنزيل: ﴿إن كنت قلته فقد علمته﴾، ولا يصح تقديره بأن ثبت ذلك في المستقبل كما حكى القرافي.
قاعدة 791 ـ[الإبراء كالعطاء]
الإبراء عند المالكية كالعطاء. فإن قال: إن أعطيتني كذا فأنت حر ثم وضعه عتق.
قاعدة 792 ـ[إذا دار الملك بين أن يبطل بالجملة أو من وجه]
إذا دار الملك بين أن يبطل بالجملة أو من وجه، فالثاني أولى لأنه أقرب إلى الأصل. وللمالكية قولان، وعليهما المضطر إلى الطعام إذا وجب عليه أكل طعام الغير، ووجب رفع يد مالكه عنه: هل يلزمه قيمته أو لا؟. وإذا أدى عن غيره دينا صدق في التبرع على الأرجح*، وإذا قال أعتقتك على مال، وقال العبد بغير شيء، فقال في المدونة قول العبد، وقال أشهب السيد، كما لو قال أنت حر وعليك ألف بخلاف الزوجة، وبهذا رجحت بيع الحبس والتعويض به عند القيام بضرر الشركة على إبطاله رأسا، وحكمت به خلافا للخمي، وهما قولان معروفان للمالكية. انظر ص 230
(*) الأصح (ن 2)
قاعدة 793 ـ[اجتماع الإقرار والدعوى و ... ]
مسألة الكتاب المتقدمة تدور على أصول منها: القاعدة المتقدمة ومنها اجتماع الإقرار والدعوى كما مرّ، ومنها اعتبار الكلام بآخره، وهو أصل لا ينبغي أن يعدل عنه إلا لمانع منه، وإلا سقط الاستثناء والشرط ونحوهما، فإذا قال: هذه الجبة لك وبطانتها لي، وهذا الزيت لك والجرة لي لم يقبل، وخاتم فضة لي نسقا يقبل، وفي ثوب ومنديل قولان. وهذا كله مذهب مالك.
قاعدة 794 ـ[ما يفتقر إلى فحص ... لا يقع إلا بحكم حاكم]
كل ما يفتقر إلى محص وتلخيص، وتختلف فيه الأحوال فلا يقع إلا بحكم الحاكم ولا يكفي فيه وجود سببه، وإلا كفى. فطلاق المعسر يحتاج إلى التحقق من الإعسار وتقدم الدين، ومن حلف ليضربن عبد ضربا مبرحا يحتاج في العتق عليه إلى أن ذلك مما يباح أو يحرم، وعلى