تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلفوا في جعل الابتداء كالتمام أو لا. فمن ظاهر بعد أن شرع في كفارة أخرى فقيل على الجعل يتم الأولى، ثم يبتدئ الثانية، وعلى عدمه يلغي الأولى ويبتدئ الثانية فتجزيه عنهما، ورأى ابن المواز الأول إن مضى الجل، وإن مضى الأقل أجزأ إتمام الأولى عنهما، كمن قذف وهو يحد، لأن ما قرب الشيء فله حكمه.

قاعدة 775 ـ[الكفارة على الفور أو على التراخي؟]

اختلفوا في كون الكفارة على الفور أو على التراخي، فمن ظاهر ثم أيسر، أو بالعكس فلا خلاف أنه لا ينظر إلى حاله يوم الظهار على المشهور من مذاهب الأئمة أنها إنما تجب بالعودة، فإن اختلف حاله من يوم العودة إلى يوم الكفارة فقولان على القاعدة. ومن لم يقدر على الصيام ويعلم أنه سيقدر عليه، ففي التأخير والانتقال قولان لابن القاسم وأشهب.

قاعدة 776 ـ[بماذا تتحقق العودة من الظهار؟]

اختلفوا في العودة أهي العزم على الإمساك أو على الوطء، وهو قول النعمان وأحمد. أو عليهما أو هي الوطء. وقال محمد: هي كالإمساك، وعليه الخلاف فيمن كفّر وقد طلق أو باع على مذهب مالك أن الأمة كالزوجة: هل تجزيه وهل تجب عليه، وكذلك عتق المظاهر منها، هل تجزيه أم لا؟. فعلى العزم وعلى الوطء لا تجزيه.

قاعدة 777 ـ[حكم التتابع في الإطعام]

اختلفوا في شرط التتابع في الإطعام، وعليه لو أخذ في الكفارة به ثم طلق ثم عادت إليه. فهل يتم على ما مرّ أو يستأنف كالعتق والصيام فبالاتفاق.

قاعدة 778 ـ[ماذا يقتضي لفظ الظهار]

لفظ الظهار يقتضي التحريم جملة، وقيل كناية عن الوطء واختلف المالكية في منع المقدمات التي ليست في معنى الوطء، في لزوم الظهار ممن لا يقدر إلا عليها.

قاعدة 779 ـ[هل تفتقر الكفارة إلى النية؟]

اختلف المالكية في افتقار الكفارة إلى النية. وعليه إجزاء عتق الغير عنه. وأما من فرّق منهم بين أن يكون بإذنه أو لا، فعلى توهم استقرار الملك أو لا، ثم العتق بعده. أو عدم استقراره لأنه لم يملكه إلا إلى حرية كالقولين، فمن اشتراه بشرط العتق جاهلا، وفيمن قال إن اشتريته فهو حر عن ظهاري بخلاف العالم والمطلق لقصدهما إلى الحرية لا عن ظهار.

قاعدة 780 ـ[الجهل هل يكون عذرا؟]

اختلفوا في الجهل هل ينتهض عذرا أو لا؟ وعليه إلحاقه بالناسي في العبادات، وفيمن ابتدأ صيام الظهار جاهلا بمرور أيام الأضحى في أثنائه، فإن عذر أفطرها وقضاها متتابعة. والحق إن وجب العلم ولم يشق مشقة فادحة لم يعذر ولا يعذر، لأن الله عز وجل أمر من يعلم بأن لا يكتم ومن لا يعلم بأن يسأل. انظر ص 223

القواعد · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ١٤٤