(وفي جراج الخطإ الحكومة) ويأتي تفسيرها (وخمسة) منها (ديتها معلومة) بيانها (فنصف عشر دية في الموضحة) اسم للجرحة المخصوصة وعرفها بقوله (وهي التي تلفي لعظم موضحة) اسم فاعل أي مبينة بشرط أن تكون (في رأس أو وجه) يعني به الجبهة والخدين لا اللحى الأسفل فحكومة كبقية الجسد وتقييد المصنف في محله بخلاف إتيان (خ) وغير واحد به في موضحة لعمد ففيه نظر لأنها يقتص منها كانت في الرأس أو الجسد (كذا المنقلة) ديتها معلومة وهي (عشر بها ونصف عشر) بالسكون تخفيفاً (معدلة) أي عشر الدية ونصف عشرها يعدل جرحها حال كونها (في الموضعين) الرأس والوجه (مطلقاً) خطأ كانت أو عمداً (وهي التي كسر فراش العظم) كسر مفعول مقدم بقوله (قد تولت وعشر ونصفه في الهاشمة وهي لعظم الرأس تلفى هاشمة) أي كاسرة. وعند ابن القاسم: لا بد أن تكون منقلة. ثم حكى قولين آخرين في ديتها فقال: (وقيل نصف العشر أو حكومة) والمشهور الأول (وثلث الدية في المأمومة) يقال لها أيضاً الآمة بالمد والتشديد. (وما انتهت للجوف فهي الجائفة كذاك) أي فيها الثلث سواء نفذت إليه من البطن أو الظهر فإن نفذت منهما فجائفتان (والأولى) يعني المأمومة (الدماغ كاشفة) وقيل: هذه الدامغة ولا يعيش صاحبها والمأمومة هي التي انتهت لأم الدماغ كما مر. والواجب فيهما واحد (والاجتهاد حاكم موكول في غيرها) أي غير جراح الخطأ وهي جراح العمد (التأديب والتنكيل) العقوبة أي لا بد من الأدب للجارح عمداً وقدره باجتهاد الحاجم في عظم الجناية وخفتها واعتياد الجاني أو وقوعها منه فلتة كما في التوضيح. (وجعلوا الحكومة) الواجبة فيما ليس فيه شيء مقدر من جرح الخطأ (التقويما) للمجروح بعد برئه بتقدير كونه عبداً فرضاً فينظر (في كونه معيباً) قيمته خمسون مثلاً (أو) بمعنى الواو أي و (سليما) قيمته ستون مثلاً (وما تزيد حالة السلامة) وهو السدس في المثال (يأخذه) المجنى عليه (أرشاً) أي يأخذ بنسبته من الدية. (ولا
شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٥٦٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٥٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي