والخسر والرد إن قبض بلا بينة كما مر (والموكل) على قبض أو دفع مفوض أو لا بأجره أو لا. (وصانع) كخياط أو صباغ (لم ينتصب للعمل) وإنما شأنه أن يعمل لنفسه (وذو انتصاب) للصنعة (مثله) أي مثل غير المنتصب (في عمله بحضرة الطالب) بحيث لم يغب على السلعة (أو) غاب عليها ولكن (بمنزله) أي في منزل رب المصنوع (والمستعير مثلهم) عن ما مر (والمرتهن في غير قابل المغيب) أي الغيبة كالعقار والحيوان كما تقدم (فاستبن) تتميم (ومودع لديه) في التلف مطلقاً وفي الرد إن قبض بلا بينة (والأجير فيما عليه الأجر) أي أجير الصانع فالصانع يضمن بشروطه وأجيره لا ضمان عليه لأنه صانع لخاص، وحينئذ فلا ضمان عليه غاب أم لا وشمل كلامه الأجير على غسل ثوب فادعى تلفه إذا لم يكن منصوباً لذلك (والمأمور) بسقي دابة مثلاً أو تسييرها أو جبذ ثوب إذا كان ذلك بغير أجر وإلا دخل في الأجير على أنه قد يدخل في الوكيل (ومثله الراعي) غير المشترك، وأما المشترك يأتيه كل واحد بدابة أو بقرة ففي المجالس والزقاقية. ونقله ابن غازي في تكميل التقييد عن العبدوسي أن الذي جرى به العمل فيه هو الضمان وإن كان قول ابن المسيب لقلة الأمانة مع شدة الحاجة بالناس لذلك فأشبه تضمين الصانع. قال القاضي أبو عبد الله العربي برد له: ونحن نتبعهم في عملهم ولا نزيد وذلك فيما يظهر لنا أسلم ديناً ودنيا والتعرض لرد ما جرى به العمل ليس بالأمر الهين اهـ. والله أعلم. (كذا ذو الشركة في حالة البضاعة المشتركة) كانت شركة مفاوضة أو عنان وأيديهما تجول فكل أمين (وحامل للثقل بالإطلاق) سواء حمل على ظهره أو على دابته أو في سفينته فرط أو لا كان المحمول مقوماً كثياب وعروض أو مثلياً كقطن وحناء أو غيرهما إلا الطعام (وضمن الطعام باتفاق) إذا لم تقم بينة على تلفه ولا كان ذلك بحضرة ربه لسرعة تناول الأيدي له، وبه قال الفقهاء السبعة: فخذهم عبيد الله عروة قاسم. سعيد أبو بكر سليمان خارجة. ويفهم من
شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٤٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٤٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي