تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واسما مال نقل بمجرد حفظه فقال:

3

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 56

فصل في الوديعة

(ويضمن المودع) بفتح الدال الوديعة (مع ظهور مخايل التضييع) منه كلبس الثوب وركوب الدابة وسقوط شيء من يده على الآنية فانكسرت (والتقصير) كإيداعها بلا عذر أو نسيانها في موضع إيداعها أو دخول الحمام بها أو خروجه بها يظنها له فتلفت لا إن نسيها في كمه وقد أمره بذلك فوقعت، والظاهر أن التقصير لا يستلزم التضييع إذ قد ينشأ عنه وقد لا (ولا ضمان فيه) أي التقصير (للسفيه) أي عليه فاللام بمعنى «على» مثل: وإن أسأتم فلها} (الإسراء:7) (ولا) على (الصغير مع ضياع فيه) أي التقصير بل لا ضمان عليهما ولو تعمدا الإتلاف لأن ربها قد سلط عليها من هو محجور عليه، ولو ضمن المحجور بطلت فائدة الحجر إلا أن يصونا بذلك مالهما ويصرفاه فيما لا غنى لهما عنه فيرجع عليهما بالأقل مما أتلفا أو صونا، فإن ذهب ذلك المال الذي صونا ثم أفادا غيره لم يتبعا فيه قاله في التوضيح عن اللخمي. وفي المختصر: وإن أودع صبياً أو سفيهاً أو أقرضه أو باعه فأتلف لم يضمن وإن بإذن أهله وسيأتي في كلام الناظم: وكل ما أتلفه المحجور الخ. (والتجر بالمودع) مقوماً كان أو عيناً أو مثلياً (من أعمله) أي التجر (يضمنه) أي المودع (والربح) الحاصل (كله له) أي المتجر لضمانه للأصل غير أنه إن كان المودع معدماً أو كانت الوديعة مقوماً حرم ذلك، وإن كانت عيناً أو مثلياً وهو ملىء كره (خ): وحرم أي على المودع سلف مقوم ومعدم وكره النقد والمثلى كالتجارة والربح له، واختلف في الغاصب هل يطيب له الربح إذا رد رأس المال. (و) إذا طولب المودع برد الوديعة فادعى التلف أو قال: رددتها ونازع ربها في تلك فـ (ــــالقول قول مدع فيما تلف) مطلقاً قبضها بإشهاد أو لا لأنه أمين (و) القول له (في ادعاء ردها مع الحلف) راجع لهما بقيد في الثاني وهو قوله: (ما لم يكن يقبضه) أي الشيء المودع (ببينة فلا غنى

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٤٨٦