تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن سكنها ولو بكراء قبل السنة وبقي فيها حتى مات بطل الحبس (ونافذ تحبيس ما قد سكنه) أي الدار التي حبسها وسكنها (بما كالاكتراء من بعد السنة) وإن مات فيها لم يوهن ذلك الحبس ولا فرق بين الصغير والكبير هذا قول ابن القاسم وهو المشهور المعمول به قاله المتيطي وابن الحاج. وقال ابن رشد: إنما يصح القول بحيازة العام في المالكين أمورهم وعليه مشى الناظم إذ قال: (إن كان ما حبس للكبار) يعني: وأما الصغار فمتى سكن أو عمر ولو بعد عام بطل اهـ. وعلى الأول. عول ابن لب فقال: إن أخلى ما حبسه على صغار ولده عاماً كاملاً لم يضر رجوعه إليه اهـ. ونظمه الإمام المزوار فقال:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 51

رجوع واقف لما قد وقفا

بعد مضي سنة قد خففا

على صبي كان أو ذي رشد

واعترضت طريقة ابن رشد

وفي (خ) وبطل على معصية أو عاد لسكنى مسكنه قبل عام فإن مفهومه أن عوده لسكناه بعد العام لا يضر كان المحبس عليه أجنبياً أو قريباً كبيراً كان أو صغيراً. قال المواق: وفي نوازل ابن الحاج أن هذا القول جرى به العمل وعليه عول المتيطي. (ومثل ذاك) المذكور في الحبس (في الهبات جار) وفاقاً وخلافاً.

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٤٥٢