تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 51

فصل في القراض

ابن عرفة: هو تمكين مال لمن يتجر به بجزء من ربحه لا بلفظ إجازة وقريب منه قول الناظم: (إعطاء مال) عين وهو مفعول ثان لإعطاء والأول (من به يتاجر) يتجر (ليستفيد) من ربحه (دافع وتاجر مما يفاد فيه) أي يربح والمجرور متعلق بيستفيد و (جزءاً) مفعوله (يعلم) صفة أي يعين ابتداء كنصف الربح أو ثلثه للعامل مثلاً فإن دخلا على الإبهام أو قال لك شرك ففاسد فيه أجرة المثل ولا بد أيضاً من تعيين قدر رأس المال (هو القراض) الجملة خبر عن قوله إعطاء (وبفعل) وهو إنفاق المال أو السفر به (يلزم) لا قبل ذلك (خ): ولكل فسخه قبل عمله وإن تزود لسفر إن لم يظعن (والنقد) أي الذهب أو الفضة من شرطه مضروباً أو تبراً تعومل به فقط وإلاَّ مضى بالعمل ولا يفسخ ويفسد بالعروض، (والحضور) أي كون رأس المال حاضراً حين العقد من شروطه فإن كان ديناً في الذمة أو على غائب لم يجز (والتعيين) لعدده أو وزنه حيث التعامل به (من شرطه) واحترز به من الجزاف (ويمنع التضمين) في القراض أي: لا يجوز أن يشترط على العامل ضمان رأس المال إذا تلف أو خسر لأنه على الأمانة ولا ضمان عليه، وله قراض المثل، فإن تطوع به فأجازه ابن عتاب ومنعه ابن سهل، وفي العتبية ما يدل لهما قاله المشذالي انظر الحطاب (ولا يسوغ جعله) أي القراض (إلى أجل) كشهر أو سنة لأن الأجل مناف لوصفه (وفسخه) أي الفاسد (مستوجب) بفتح الجيم (إذا نزل ولا يجوز شرط شيء ينفرد) بالبناء للمجهول لعمومه وسلامته من سناد التوجيه (به) نائب الفاعل (من الربح وإن يقع يرد) كما مر في المساقاة وحاصل الأبيات الثلاث أن الشروط ثلاثة، والموانع ثلاثة، والشرط ما يطلب وجوده والمانع ما يطلب عدمه.

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٤٤٥