تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسمع له حجة بعد إذا أتى بها (و) إن كان تغيب وهو (غير مستوف لها) أي لحججه (إن استتر) فحكم عليه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 7

(لم تنقطع حجته) التي يأتي بها بعد (إذا ظهر) بعد أن أمضى عليه الحكم (لكنما الحكم عليه) بالنصب مفعول (يمضي) بالضم من أمضى (بعد تلوم له) أي لهذا الثاني (من يقضي) فاعل يمضي أو تلوم والمعنى أن من فر بعد استيفاء حججه حكم عليه بلا تلوم وتنقطع حجته ومن فر قبل استيفائها لم يحكم عليه إلا بعد أن يتلوم له وهو على حجته، قال ابن رشد: إذا تغيب المطلوب بعد استيفاء جميع حججه وهرب فراراً من القضاء عليه، فإنه يقضي عليه ويعجزه ولا يكون له إذا قدم أن يقوم بحجته بمنزلة أن لو قضى عليه وهو حاضر وأما إن تغيب قبل أن يستوفي جميع حججه، فالواجب في ذلك أن يتلوم له فإن تمادى في المغيب قضى عليه من غير أن يقطع حجته اهـ. فإن تغيب بعد الحكم عليه وبقيت له اليمين وكلَّ القاضي من يقبضها له ويشهد بذلك.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 7

فصل في المقال

أي دعوى المدعي. (والجواب) أي ما يجيب به المدعى عليه، فإن قيدت الدعوى في كتاب فهو التوقيف كما يأتي قريباً. اعلم أن المدعي إذا صحت دعواه وأمر المطلوب بالجواب فإن أقر أو أنكر فواضح، وإن امتنع منهما فهو قوله هنا.

(ومن أبى إقراراً أو إنكاراً) أو بمعنى الواو أي امتنع منهما (لخصمه كلفه) أي كلف الجواب بأحدهما (إجباراً) أي جبر عليه بالضرب والسجن، فلو قال: من ادعى عليه بدار في يده للمدعي أقم البينة على ما قلت، وأما أنا فلا أقر ولا أنكر فقال مالك: لا يترك على ذلك ويجبر حتى يقر أو ينكر. وقال المتيطي: لا يقنع منه بلا حق لك عندي حتى يقر بالسلف أو ينكره.

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٤١