تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سحنون، وهو الذي أدين الله به وأتقلده أهـ. وبه أقول. ثم لا شك أن وقتنا هذا في حدود الثمانين شرّ منه وعليه فلا يقبل اليوم أيضاً قوله شهد عندي في كذا أو أجلته أو أعذرت إليه إلا ببينة (خ) وسمى الشهود وإلاَّ نقض.

(وعدل) مثلاً أو عدلان أو المراد الجنس (إن أدى) أي شهد (على ما) أي أمر (عنده) أي عند القاضي (خلافه) لتيقنه من جهة أخرى (منع أن يرده) أي منع أن يرد شهادته لعدالته عند القاضي ومنع أيضاً أن يحكم بها لمخالفتها في نفس الأمر.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 7

(وحقه) أي القاضي حيث علم خلاف ذلك (إنهاء ما في علمه) أي رفع شهادته فلم يرد بالإنهاء هنا معناه المصطلح عليه (لمن سواه) أي لغيره من القضاة أو لمن حكمه الخصمان حال كون القاضي (شاهداً بحكمه) أي على حكم الشاهد وفي رتبته أو شاهداً بحكم ما عنده وفي علمه أو لفظ حكم مقحم والمعنى شاهداً به أي بما في علمه، وأشار بذلك إلى ما رواه ابن يونس عن سحنون: لو شهد عندي عدلان مشهوران بالعدالة، وأنا أعلم خلاف ما شهدا به. لم يجز أن أحكم بشهادتهما ولا أن أردهما، ولكن أرفع ذلك للأمير الذي فوقي وأشهد ما علمت وغيري بما علم.

فرع: قال المتيطي: وإذا علم السلطان الأعلى لرجل حقاً وأراد أن يشهد به عند قاضيه ففي المدونة أن ذلك جائز، وقيل: لا يشهد عنده لأنه الذي قدمه فكأنه شهد عند نفسه وبالأول القضاء اهـ. ومثله القاضي عند من يوليه.

(وعلمه) أي القاضي (بصدق غير العدل) يشهد عنده (لا. يبيح) له (أن يقبل ما تحملا) غير العدل لأن شهادته كالعدم فلم يبق إلا علم القاضي وهو لا يحكم بعلمه. وقال سحنون: لم أقض بشهادتهما لأني أقول في حكمي بعد: صحت عندي عدالتهما، وإنما صح عندي جرحتهما.

فرع: من هذا المعنى من قام برسم شهادة عدلين ميتين أو غائبين ولم يوجد من يرفع على خطهما والقاضي يعرف خطهما فلا يحكم بذلك الرسم لأنه من الحكم بعلمه قال المكناسي في مجالسه.

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٣٩