تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى كل حال فلا بد أن يكون له علم ونباهة وفهم بما يتولاه وإلا لم يصح له أمر اهـ. قلت: وعبارة المقدمات وأن يكون عالماً يسوغ له الاجتهاد وهي تفيد أن المستحب عنده علم خاص، وعلى كل فهو خلاف المشهور لأنه إذا وجد المجتهد لا يولى غيره، وإذا لم يوجد ووجد العالم فلا يصح تولية الجاهل أيضاً، هذا هو المذهب، فكيف يكون العلم فيه مستحباً مع أنه لا يميز بين الحق والباطل إلا بالعلم. (والورع) وهو ترك الشبهات أو التوقف في الأمور والتثبت فيها. مالك: لا أرى خصال القضاء تجتمع اليوم في أحد فإن اجتمع منها خصلتان ولي: العلم والورع. ابن حبيب: فإن لم يكن علم فعقل وورع فبالعقل يسأل وبالورع يقف (مع كونه الأصول) أي مدرك للأحكام من كتاب وسنة وإجماع (للفقه جمع) ليتأتى له الترجيح عند الاختلاف والاختيار عند التعارض.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 6

تنبيه: حاصل ما ذكره المصنف من الصفات يرجع إلى ثلاثة أقسام: ما هو شرط صحة وذلك التكليف والعدالة والذكورة والحرية وما هو شرط في استمرار ولايته وذلك السلامة من الصمم والعمى والبكم، وجعل أصبغ العدالة من هذا القسم الثاني وما هو مستحب وذلك الجزالة والعلم على ما مشى عليه الناظم والورع وجمعه بين الفقه والحديث (خ) وندب ليشهر علمه كورع غني حليم نزيه نسيب مستشير بلا دين واحد زائد في الدهاء وبطانة سواء. وزاد ابن الحاجب كونه بلدياً ليعرف المقبولين والمسخوطين من الشهود. ابن عبد السلام: والولاة الآن يرجحون غير البلدي لأن البلدي لا يخلو من أعداء له، والغالب وجود المنافسة بينه وبين أهل بلده ثم ذكر محل جلوسه فقال:

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٢١