قال شيخنا: والصواب قبول قول من يشهد له العرف (1) أ. هـ
98 - قال الأصحاب (2): وإذا دفع رجل مالاً إلى رجلين قراضاً على النصف، فَنُضَّ المالُ وهو ثلاثة آلاف، فقال رب المال: رأس المال ألفان، فصدقه أحدهما، وقال الآخر: بل هو ألف، فقول المنكر مع يمينه.
قال شيخنا: فلو شهد العامل، وحلف رب المال مع شاهده، حكم له على المنكر، لتمام النصاب وعدم المانع أ. هـ
(من باب: المساقاة والمزارعة)
99 - قال الأصحاب (3): إن المساقاة والمزارعة عقدان جائزان.
قال شيخنا: والصحيح الذي عليه العمل أنهما عقدان لازمان (4) أ. هـ
100 - لما ذكر الأصحاب ما يلزم العامل ورب المال في المساقاة والمزارعة، قالوا: فإن شرط على أحدهما ما يلزم الآخر أو بعضه فسد العقد والشرط (5).
قال شيخنا: الصحيح أنه لا يفسد العقد، إلا إذا كان في الشرط غرر، لأن المسلمين على شروطهم (6) أ. هـ
أقول: ولم يصرح شيخنا بحكم الشرط، هل هو صحيح أو فاسد، لكن قوة كلامه وتعليله يدل على صحة الشرط أيضاً، حيث قال: لأن المسلمين على شروطهم (7)، والله أعلم.
(1) انظر: الفروع (7/ 101)، الإنصاف (14/ 141).
(2) انظر: الإقناع (2/ 467)،كشاف القناع (3/ 524).
(3) انظر: الإقناع (2/ 478)،كشاف القناع (3/ 537).
(4) انظر: الفروع (7/ 120، 121)، الإنصاف (14/ 200 - 202).
(5) انظر: الإقناع (2/ 480)،كشاف القناع (3/ 540 - 541).
(6) انظر: الفروع (7/ 127 - 128)، الإنصاف (14/ 218).
(7) حديث: (المسلمون على شروطهم) أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم في كتاب الإجارة، باب أجرة السمسرة، ووصله أبو داود (3594)،والحاكم (2/ 92) عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه الدار قطني (3/ 27 - 28) والحاكم (2/ 49 - 50) عن عائشة وأنس رضي الله عنهما بلفظ (المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق)، وصححه النووي في المجموع (9/ 464)، والألباني في الإرواء (1303).