قال شيخنا: أقول مسألة المركوب والمحلوب ظاهر عدم دخولها في القرض الذي يجر نفعاً، لأن المعاوضة حاصلة، وليس الركوب والحلب مراعى به الدين، إنما روعي فيه النفقة أ. هـ
(من باب: الضمان)
59 - قال الأصحاب (1): وألفاظ ضمان العهدة: ضمنتُ عهدته، أو دركه أو يقول: للمشتري ضمنتُ خلاصك منه أو متى خرج المبيع مستحقاً فقد ضمنتُ لك الثمن، فلو ضمن خلاص البيع فقال أحمد: لا يحل أ. هـ
قال شيخنا: ومثله ضمان خلاص الثمن المعين، والظاهر أنه إذا فهم منه ضمان العهدة، فإنه صحيح في الأمرين أ. هـ
60 - قال الأصحاب (2):ويصح ضمان نقص الصنجة ونحوها، ويرجع بقوله مع يمينه أ. هـ
قال شيخنا: فيه نظر، لأن الأصل عدم النقص في المقبوض على أنه تام، ثم حصل الاختلاف (3).هـ
61 - قال الأصحاب (4):وإن ضمن معرفته أُخِذَ به.
قال شيخنا: والأولى أن يقال في ضمان المعرفة: إن دلّ في العرف على التزام إحضاره، أُخِذَ بإحضاره، وإلا أخذ بمعرفته وتعريفه لصاحب الحق فقط أ. هـ
62 - قال في شرح الإقناع (5):ولو قال الكفيل في الكفالة: إن عجزتُ عن إحضاره، أو متى عجزتُ عن إحضاره كان عليّ القيام بما أقرّ به، فقال: ابن نصر الله (6): لم يبرأ بموت المكفول، ولزمه ما عليه، قال: وقد وقعت هذه المسألة وأفتيتُ فيها بلزوم المال أ. هـ
قال شيخنا: وفي هذه الفتوى نظر ظاهر، فإن العجز المذكور هو العجز عنه في حياته، كما هو الأصل في الكفالة، وذكره هذا من باب التأكيد أ. هـ
(1) انظر: الإقناع (2/ 348)، كشاف القناع (3/ 369).
(2) انظر: الإقناع (2/ 348)،كشاف القناع (3/ 369)، شرح المنتهى (3/ 380).
(3) انظر: الفروع (6/ 396)، الإنصاف (13/ 33).
(4) انظر: الإقناع (2/ 352)،كشاف القناع (3/ 375)، شرح المنتهى (3/ 389).
(5) كشاف القناع (3/ 379).
(6) حاشية ابن نصر على الفروع (ق81).