* وروى مسلم أيضاً حديث أبي سعيد مرفوعاً في قتل هذا الرجل وإحيائه، وقال في آخره: (ثم يقول له: قم! فيستوي قائماً. فيقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة. قال: ثم يقول: يا أيها الناس! إنه لا يفعل بعدي بأحدٍ من الناس. قال: فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعلَ ما بين رقبته إلى تَرقُوتهِ نحاساً. فلا يستطيع إليه سبيلاً. قال: فيأخذ بيديه ورجليه،
فيقذف به. فيحسب الناس أنما (1) قذفه إلى النار، وإنما ألقي في الجنة. فقال رسول صلى الله عيه وسلم: هذا أعظم الناس شهادةً عند رب
العالمين) (2).
* وروى مسلم أيضاً عن أم شريك مرفوعاً: (ليفرنَّ الناس من الدجال،
حتى يلحقوا بالجبال (3). قالت أم شريك: يا رسول الله! فأين العرب يومئذ؟ قال: هم قليل) (4).
* وروى مسلم، أيضاً، عن أنسٍ مرفوعاً: (يتبع الدجال من يهود أصبهان (5) سبعون ألفاً عليهم الطيالسة (6) (7).
* وفي المتفق عليه من حديث أبي سعيد مرفوعاً: (يأتي الدجال، وهو محرَّمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السباخ (8) التي تلي المدينة، فيخرج إليه رجل .. ) (9) وذكر قتله كما سبق.
(1) - في المخطوط: (إنه)، والتصويب من صحيح مسلم.
(2) - صحيح مسلم: (2938).
(3) - كذا في المخطوط. وفي صحيح مسلم: (ليفرن الناس من الدجال في الجبال).
(4) - صحيح مسلم: (2945).
(5) - أصبهان أو أصفهان: مدينة في إيران بين طهران وشيراز. انظر المنجد في
الأعلام ص50.
(6) - الطيالسة جمع طيلَسَان، فارسي معرب، وهو ضرب من الأكسية. انظر: الصحاح 3/ 944، واللسان 8/ 183.
(7) - صحيح مسلم: (2944).
(8) - قال ابن الأثير: (السباخ: الأراضي التي لا تنبت المرعى) جامع الأصول
10/ 350.
(9) - صحيح البخاري: (7132)، صحيح مسلم: (2938).