تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس بأيديهم شيءٌ من أموالهم. ويمر بالخَرِبَةِ، فيقول لها: أخرجي كنوزك. فتتبعه كنوزها كيعاسيب (1) النحل، ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شباباً، فيضربه بالسيف، فيقطعه جزلتين (2)، رمية الغرض (3)، ثم يدعوه فيقبل، ويتهلل وجهه، يضحك. فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء، شرقيَّ دمشق، بين مهرودتين (4)، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين. إذا طأطأ رأسه قَطَر، وإذا رفعه تحدَّر منه مثل جمان (5) اللؤلؤ. فلا يحل لكافرٍ يجد من (6) ريح نفسه إلا مات. ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفهُ. فيطلبه، حتى يدركه بباب لُدٍّ (7)، فيقتله. ثم يأتي عيسى إلى قومٍ قد عصمهم الله منه (8)، فيمسح عن وجوههم، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة). إلى آخر الحديث. رواه

مسلم (9).

(1) - في المخطوط: كيعازيب. قال ابن الأثير: (يعاسيب: جمع يعسوب. وهو فحل النحل ورئيسها) جامع الأصول 10/ 346.

(2) - قال ابن الأثير: (الجِزلة بالكسر: القطعة) جامع الأصول 10/ 347.

(3) - قال ابن الأثير: (الغرض: الهدف الذي يُرمى بالنشاب) جامع الأصول 10/ 347.

(4) - أي عليه شقتين من ثياب مصبوغة بالهرد. انظر جامع الأصول 10/ 347.

(5) - قال ابن الأثير: (جمان: جمع جمانة، وهي حبة تؤخذ من النقرة، كاللؤلؤة) أي في الصفاء والحسن جامع الأصول 10/ 347. ولفظ مسلم (جمان كاللؤلؤ).

(6) - كذا في المخطوط (من ريح). وفي صحيح مسلم بدون (من).

(7) - قال ابن الأثير: (لد: موضع بالشام. وقيل بفلسطين) النهاية 4/ 245.

(8) - في المخطوط: (قوم عصمهم الله)، والتصويب من صحيح مسلم.

(9) - صحيح مسلم: (2937).

فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتنة الدجال ويأجوج ومأجوجص ١٤