تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خارج خلة (1) بين الشام والعراق، فعاثَ يميناً وعاث شمالاً (2). يا عباد الله: فاثبتوا. قلنا يا رسول الله: وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون

يوماً؛ يوم كسنة، ويومٌ كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم.

قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي كسنة، أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا.

اقدروا له قدره (3). قلنا: يا رسول لله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: كالغيث استدبرته الريح. فيأتي على القوم فيدعوهم، فيؤمنون به، ويستجيبون له (4). فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت. فتروح عليهم سارحتهم (5)، أطول ما كانت ذراً (6)، وأسبَغَه ضروعاً (7)، وأمده خواصر (8). ثم يأتي القوم فيدعوهم (9)، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين (10)،

(1) - قال ابن الأثير: (أي طريق بينهما) النهاية: 2/ 73.

(2) - في المخطوط: (فعاث يميناً وشمالاً) والتصويب من صحيح مسلم. والعيث أشد الفساد.

(3) - قال ابن الأثير: (أي قدروا قدر يوم من أيامكم المعهودة. وصلوا فيه كل يوم بقدر ساعاته) جامع الأصول 10/ 346.

(4) - قوله: (ويستجيبون له) ساقطة من المخطوط، وأثبتناها من صحيح مسلم.

(5) - قال ابن الأثير: (السارحة: الماشية، لأنها تسرح إلى المرعى). جامع الأصول 10/ 346.

(6) - قال ابن الأثير: (الذُّرى: جمع ذِروة، وهي أعلى سنام البعير) النهاية 2/ 159 وفي بعض الروايات درَّاً: أي لبناً، كناية عن كثرة الخصب والمرعى.

(7) - قال الجوهري: (شيء سابغ: أي كامل واف) الصحاح: 4/ 1321.

(8) - قال الجوهري: (الخاصرة: الشاكلة) الصحاح: 2/ 646. والمراد: امتلاء بطونها من

الشبع.

(9) - قوله: (فيدعوهم) ساقطة من المخطوط، وأثبتناها من صحيح مسلم.

(10) - قال ابن الأثير: (الممحِل: الذي قد أجدبت أرضه وقحطت، وغلت أسعاره) جامع

الأصول 10/ 346.

فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتنة الدجال ويأجوج ومأجوجص ١٣