الله العلماء كيف كان طريقهم وحرصهم على تحصيل العلوم مع حسن النية وكان الإمام العالم القاضي أبو القاسم أحمد بن محمد الكلاعي المشتهر بالحوفي له اليد الطولى في هذا الفن وما ألف في الفرائض مثله جمعا وتحصيلا وعملا وعلما وقد رد الشيخ الإمام رحمه الله على شيخه في رده عليه وبحث معه حيث قسم الفروض على ثلاثة أقسام منها ثلاثة مسماة غير محدودة وهي المذكورة في قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين وفي قوله تعالى وهو يرثها إن لم يكن لها ولد وفي قوله وإن كانوا إخوة رجالا ونساء الآية ومنها فرض واحد محدود غير مسمى وهو قوله تعالى فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فلما جعل لها الثلث علم أن الباقي للأب وهو الثلثان ومنها ستة فروض فذكر الفروض الستة قال ابن عبد السلام ما ذكره مع حسنه وغرابته ففي النوع الأول شيء وهو أنه عدد الفروض المسماة غير المحدودة لتعدد أصحابها وجعلها ثلاثة وهي في الحقيقة اثنان لأن الذي للأولاد مثله للإخوة فإن كان لتعدد سبب ذلك فينبغي أن يجعل مثله في الفروض الستة وقد علم أن لكل واحد منها أصحابا ما عدا الثمن والتعدد فيها لتعدد أصحابها باطل فكذلك هنا فرد الشيخ رحمة الله عليه ذلك بأن قال إن قوله في الحقيقة اثنان إلخ غير لازم لأنه إنما يكون في اثنين بجعل البنتين والإخوة نوعا واحدا إلا إذا جعل موجب التعدد اختلاف ما يستحقه كل نوع منها وليس كذلك بل موجبه
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي