ظاهر ما أشرت إليه وقررت به كلامه رحمه الله أن علم الفرائض لقبا أعم منه مضافا ( قلت ) وهذا صحيح لا قدح فيه لأن المعنى الإضافي لا يستلزم المعنى اللقبي بل الأمر الأعم من ذلك وانظر ما ذكروه في غير هذا الموضع ثم إن الشيخ رضي الله عنه أتى بعد هذا بأمور مذكورة في أوائل العلوم مقررة من الرءوس الثمانية ونبه على ذلك لأنه لما كان علم الفرائض جعلوه علما مستقلا ذكر فيه ما يلزم ذكره في كل علم من حده وموضوعه وفائدته فقال وموضوعه التركة لا العدد خلافا للمصمودي أشار بذلك إلى الخلاف في موضوعه قال الشيخ وموضوع كل علم ما يبحث فيه عن عارضه الذاتي وهو ما لحقه لذاته أو مساويه أو بجزئه أعمها الذاتي لا عن عارضه القريب كما قال في منطقيه مثال الذاتي ما لحق إنسانا لكونه إنسانا والثاني ما لحقه لكونه متعجبا والثالث ما لحقه لكونه حيوانا والعارض القريب ما لحقه لا خصه مثل ما لحق حيوانا لكونه إنسانا والثاني ما لحق إنسانا لكونه ماشيا هذا معنى ما وقع في مختصره المنطقي ويقال أنه كان ينزل ذلك على رسمه والله أعلم وانظر الشيرازي وغيره من كتب الحكماء قال وفائدته كالفقه مع مزية التنصيص وموضوع كل علم وحد كل علم وفائدته هو من ضروريات كل علم ومن لم يعرف ذلك لم يعرف العلم فإنه لا يحكم عليه ويميزه عن غيره إلا بذلك وقد قرروا ذلك في مبادئ العلوم المنطقية وطالب كل علم لا بد له من معرفة موضوعه وقد يكون الشيء الواحد
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي