تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ف ر ض ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الفرائض قال الشيخ رضي الله عنه " علم الفرائض لقبا الفقه المتعلق بالإرث وعلم ما يوصل لمعرفة قدر ما يجب لكل ذي حق في التركة " قول الشيخ رضي الله عنه علم الفرائض لقبا هذا مثل أصول الفقه لقبا وإضافة فأما المعنى الإضافي فالعلم المراد منه هنا الفقه والفرائض جمع فريضة وهي مأخوذة من قوله تعالى فنصف ما فرضتم وأصل الفرض التقدير والمراد بالفرائض الأنصباء المقدرة شرعا بسبب الميراث من فرض وتعصيب وعلم ذلك فقهه وحفظه وليس المراد هنا المعنى الإضافي بل ما جعل المضاف والمضاف إليه علما على معناه الشرعي في عرف الفرائض فلذا قال لقبا ونصبه على حد نصب اللقب في كلام ابن الحاجب وقد قدمناه قوله " الفقه المتعلق بالإرث " هذا معناه لقبا لأن معنى علم الفرائض الفقه بما يتعلق بالإرث قوله " وعلم ما يوصل إلى معرفة إلخ " هذا هو العمل بفقه الفرائض ولذا قال فقه الفرائض أعم من علم الفرائض وعلم الفرائض أخص كما أن علم القضاء أخص من فقه القضاء كما قرره الشيخ رضي الله عنه في كتاب الأقضية وهو حق ومعرفة ما يجب من الحق لكل ذي حق في التركة يتوقف على علم الحساب وقوله " الفقه المتعلق بالإرث " أخرج به الفقه المتعلق بغير الإرث وقوله " وعلم إلخ " أدخل به كيفية القسمة والعمل في مسائل المناسخات وغيرها لأن ذلك كله من علم الفرائض ( فإن قلت )

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٨٧