( ص ر ح ) : باب صريح صيغة العتق قال ما لا يقبل صرفه عنه لغير إكراه بمال محكوما به عليه كقولنا أعتقتك وأنت حر وكذلك أنت حر اليوم وزاد ابن الحاجب كالتحرير والإعتاق وفك الرقبة قال شارحه وما اشتق منها قال وقولنا لغير إكراه لقولها ولو مر على عاشر فقال هو حر ولم يرد به الحرية فلا عتق له فيما بينه وبين الله وإن قامت بينة لم يعتق أيضا إذا علم أن السيد دفع عن نفسه بذلك ظلما قال وقولنا محكوما عليه به احترازا من كونه وصفا كقوله تعالى يا حر ولم يرد به الحرية فلا شيء عليه ( فإن قيل ) إذا قال لعبده وهبت لك نفسك هل يلزمه العتق ( قلت ) كذلك قال فيها ولا يفتقر لقبول العبد إلا أن ذلك من الكناية عند ابن الحاجب وغيره والشيخ ذكره هنا في الصريح فتأمله وقد تقدم للشيخ الرد في الهبة على من قال بأن الهبة القبول فيها ليس بركن واستدل بهذه لأن هذه في المعنى عتق وهو لا يفتقر لقبول ( فإن قلت ) وقع فيها إذا قال رجل لرجل اعتق جاريتي فقال لها الرجل اذهبي وقال أردت به العتق عتقت قال لأنه من حروف العتق وإن قال لم أرد به العتق صدق فتأمل هذا مع رسم الشيخ المذكور ( قلت ) هذا فيه مشكل قال لأنه إن كان من حروف العتق لم يكن عدم إرادة العتق به مانعا كما إذا قال أنت حر إلا أن يريد عدم إرادة غيره فتأمله والله أعلم .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي