( ك ن ي ) : باب الكناية في العتق قال الشيخ رحمه الله بعد هذا فيما حاصله ويؤخذ منه حد الصريح والكناية أن ما لا ينصرف عن العتق بالنية ولا غيرها صريح وما يدل على العتق بذاته وينصرف بالنية ونحوها كناية ظاهرة وما لا يدل عليه ولا بالنية كناية خفية فالأول أعتقت وأنت حر ولا قرينة لفظية قارنته والثاني كقوله أنت حر اليوم من هذا العمل وبقوله لا سبيل لي عليك ولا ملك لي عليك والثالث واضح كناولني الثوب وأراد به العتق وهو عتق باللفظ لا بالنية على الصحيح ثم قال الشيخ رحمه الله قال ابن الحاجب وابن شاس والكناية وهبت لك نفسك واذهب واغرب ونحوه قال وشرط الكناية النية قال وقولهما شرط الكناية النية مقتضاه شرط في وهبت لك نفسك وفي المدونة خلافه ثم أتى بنصها قال قال ابن القاسم سمعت مالكا يقول في الرجل يقول لعبده قد وهبت لك نفسك أنه حر وسألت مالكا عن رجل وهب لعبده نصفه قال هو حر كله وهذا الاعتراض سبقه به شيخه ابن عبد السلام رحمه الله الجميع ثم قال شارحه بعد الاعتراض والحاصل أنه لا يعد أن يكون المذهب هنا على نحو ما في الطلاق من أن الكناية على قسمين ما يحتاج إلى النية وما لا يحتاج إليها انظره .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي