وعلى أي شيء عطف بلا ( قلت ) الضمير يعود على العتق وتقدير الكلام لم يزاحم ملك المعتق حق لغيره إلا إذا زاحمه مع قبل العتق مع وجود العتق مباعا فقوله معه عطف على قبل العتق بلا العاطفة والعامل في المعطوف عليه هو العامل في المعطوف ومسألة المدونة التي أدخلها مشكلة تصديقا لأن الحرية مسببة عن البيع والبيع يوجب نقل الملك والعتق يستلزم ثبوت الملك حاصلا أو تقديرا وللمازري رحمه الله وغيره فيها تأويل وإشكال والله الموفق .
( فإن قلت ) تأويل القاضي إسماعيل مسألة المدونة المذكورة وهو المشهور فيها على أن معنى ذلك إن بعتك فأنت حر قبل البيع ليزيل إشكالها وفيه نظر لأن البيع قد نقل ملكه وقوله أنت حر قبل ذلك لا يصح أن يكون إنشاء بل إخبار وهو لا ينفع بعد تعلق الحق للغير ولا يصح قول الشيخ لا معه لأنه لم يقع اجتماع حتى تخرج هذه الصورة ( قلت ) لعله مضى على تأويل ابن المواز لأنه قال إنما لزم لأن البيع والعتق لزما معا ووقع لقولهما والمسألة مشكلة والله أعلم وكلام ابن عبد السلام هنا أحسن انظره وتأمل إذا أعتق المشتري في البيع الفاسد أو البائع .