تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفهم عنها وقد وقع فيها ما يدل على ما قلناه قوله " نصابا " النصاب معلوم من الذهب ومن الفضة ومن العروض وسيأتي ( فإن قلت ) هل مراده بقوله نصابا ما قصد كونه نصابا أو ما وجد فيه النصاب فإن قصد ما قصد به النصاب فيرد عليه من سرق ثوبا خلقا فوجد فيه ثلاثة دراهم فإنه يقطع على ما فصل في المدونة فيه مع كونه إنما قصد الثوب الذي ليس فيه نصاب وإن قصد ما وجد فيه النصاب فيرد عليه إذا سرق خشبة فوجد فيها ثلاثة دراهم فإنه لا قطع والأول وارد على العكس والثاني على الطرد ويمكن الجواب بأن المراد نصاب موجود مقصود قوله " من حرزه " أخرج به إذا لم يخرجه من حرزه أو إذا لم يكن في حرز بوجه والحرز يأتي حده قوله " ما لا محترما " أخرج به أخذ غير الأسير مال حربي وكذلك سرقة الخمر لأنه لا حرمة له ويدخل في ذلك ما اختلف فيه مما يجوز ملكه من حيوان وغيره انظره قوله " بقصد واحد " ذكره ليدخل به مسألة سماع أشهب إذا سرق ما لا نصاب فيه ثم كرر ذلك مرارا بقصد واحد حتى كمل النصاب فإنه يقطع .

قوله " لا شبهة فيه " يخرج به أخذ الأب مال ابنه ومن أخذ طعاما في زمن مجاعة وكذلك من سرق من مال غريمه وكذلك العبد إذا سرق من مال سيده وهذا كله على المشهور وحقه أن يقيد الشبهة بالقوية لأنه إذا سرق من بيت المال فإنه يقطع فتأمله والله أعلم قوله " خفية " أخرج غير الخفية إذا كان غلبة قهرا أو ظلما ( فإن قلت ) هل يرد الاختلاس ( قلت ) الاختلاس أخذ مال

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٢٤