تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( س ر ق ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب السرقة قال الشيخ رضي الله عنه " أخذ مكلف حرا لا يعقل لصغره أو مالا محترما لغيره نصابا أخرجه من حرزه بقصد واحد خفية لا شبهة له فيه " السرقة في اللغة معلومة وأصلها اسم مصدر من سرق يقال سرقا في المصدر وسرقة في اسمه قال المازري هي أخذ المال على وجه الاستسرار هذا معناها عرفا فخرج أخذه قهرا وغصبا وحرابة وغيلة وخديعة قالوا ويرد عليه الاختلاس ويرد عليه بعض ما أخرجه الشيخ في قيده بالطرد وما أدخل به العكس فقوله رحمه الله " أخذ " مثل عبارة المازري في الجنس وهذا مناسب لاسم المصدر وإذا أريد الاسمي يقال المأخوذ من مكلف لا يعقل إلخ قوله " مكلف " فأخرج أخذ المجنون والصبي إلى أن يحتلم أو يبلغ سن الاحتلام عادة ( فإن قلت ) هذا أيضا يرد عليه ما قدمنا في حد الزنا والقذف فيأتي بحد أعم وأخص ولم يقله ( قلت ) لا شك أنه لم يظهر ما يضبط اصطلاحه في تعرضه لرسم الأعم والأخص في مواضع ومواضع إنما يرسم الأخص والله سبحانه أعلم وتقدم في بعض الأبواب الجواب قوله " حرا لا يعقل " أدخل به الصبي قبل بلوغه إذا لم يعقل إذا أخذ من حرزه فإنه سرقة يقطع به كذا وقع في المدونة وفيه خلاف .

( فإن قلت ) ما معنى قوله لا يعقل هل لا يفهم شيئا أو لا يعقل قربة ( قلت ) يظهر أن معناه لا يفهم لقوة صغره لأنه صار كالبهيمة لا تدفع عن نفسها ولا تتكلم بما

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٢٣