تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد السلام أورد سؤالا على تعريف ابن الحاجب لصدقه على من قذف غير عفيف وأجاب بأن حقيقة القذف موجودة في كل صورة وانتفاء الحد عن تلك الصورة لا يدل على انتفاء القذف عنها لأن الحد يدل على أن تلك الحقيقة لا يحصل أثرها إلا عند توفر شروطها لا يقال وما ذكره وصححه يوجب للشيخ رحمه الله أن لا يحتاج إلى تقسيم إلى الأعم والأخص لأنا نقول لعل الشيخ يقول إن عرف الفقهاء يجعلون له معنيين وغلب فيهما وتقدم ما فيه من البحث قوله " آدمي مكلف " أخرج به غير المكلف فإنه لا يصدق عليه قذف يوجب الحد قوله " حرا عفيفا " إنما قيد بهذه القيود لما ذكرنا في القيد الأول وهو ظاهر قوله " أو صغيرة " أدخل به مسألة المدونة وباقيه جلي مما تقدم ثم قال رحمه الله وقول ابن الحاجب هو ما يدل على الزنا أو اللواط أو النفي عن الأب أو الجد لغير المجهول فيه تكرار الثاني والأخير إذ المجهول لا نسب له معروف فلا يتصور نفيه تأمل الثاني في كلامه رحمه الله تعالى فإنه بناء على أن الزنى أعم من اللواط وهو داخل فيه ويلزم عليه أن يكون قسم الشيء قسيما له وكذلك في تأتي الأخيرة إلا أن أو هنا يظهر أنها بمعنى الواو وغايته يكون من عطف الخاص على العام لغير فائدة والله سبحانه أعلم .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ١١