تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ق ذ ف ) : باب القذف قال الشيخ رحمه الله ورضي عنه " القذف الأعم نسبة آدمي غيره لزنا أو قطع نسب مسلم " قال " والأخص لإيجاب الحد ونسبة آدمي مكلف غيره حرا عفيفا مسلما بالغا أو صغيرة تطيق الوطء لزنا أو قطع نسب مسلم " قول الشيخ رحمه الله نسبة آدمي " معنى قوله نسبة أي حكم بزنا إسنادا أو تقييدا ويدخل فيه التصريح والتلويح وهو التعريض والآدمي مضاف من إضافة المصدر إلى فاعله والغير مفعول قوله " غيره " أخرج به قذف نفسه ( فإن قلت ) النسبة للغير تصدق إذا نسب إلى ذاته وإن نسب إلى جزئه فكيف يصدق فيه وقد وقع في المدونة أنه قذف ( قلت ) لا يخرج ذلك عن قوله غيره لأنه داخل فيه لأنه يصدق عليه نسبة آدمي آدميا غيره وهو ظاهر ويدخل في هذا الحد نسبة غير المكلف غيره ونسبة العبد وكثيرا مما لا يتقرر شروط القذف فيه إما باتفاق أو بخلاف لأنه بالمعنى الأعم مما يلزم فيه الحد قوله " لزنا " تقدم حد الزنا فذكره في الحد صحيح فصح التعريف به لتقدم معرفته قوله " أو قطع نسب مسلم " أخرج به إذا لم يقطع نسبا أو قطع نسب غير مسلم فإنه لا يسمى قذفا الأول إذا قال لرجل لست ابنا لفلانة فإنه ليس قذفا لأنه لا يمكن قطعه عنها وإن قال ليس أبوك الكافر ابن أبيه فلم يقطع نسبا أيضا فلذا قال مسلم قوله " والأخص " تقدم أنه لم يذكر ذلك في الزنا ولم يظهر الجواب عنه فإن كثيرا من صور الزنا لم تتوفر فيه شروط الحد ويصدق عليه زنا .

والشيخ ابن

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ١٠