تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إطلاق الروايات بإضافة البيع إليها يمنع كونها الإعطاء أو النخل إشارة إلى رد قول المازري في كونه صيرها هبة ورد على من سماها نخلة بأن إطلاق الروايات بيع العرية فيتعين أن تكون العرية ما منح من الثمر لا إعطاء الثمر ولا النخلة لأن متعلق البيع إنما هو الممنوح من الثمر بدل شرعا على أن العرية هي ذلك كما حد به لا غير ذلك مما ذكروه ( فإن قلت ) إذا ثبت في البخاري ما ذكره عن سعيد رضي الله عنه وفسر ذلك بقوله نخل توهب فقد صح التفسير بذلك في الحديث والحقائق الشرعية إنما تؤخذ من ذلك فإذا وجد ما يخالف ذلك تأولنا كلامهم على المجاز على حذف فيقال بيع ثمر العرية لأجل الرجوع إلى أصل الحقائق الشرعية ( قلت ) لما كان الأثر موقوفا ووقع في الأحاديث اختلاف في الإطلاقات رجعنا إلى تحقيق إطلاقات الفقهاء في كتبهم وما تواطئوا عليه في اصطلاحاتهم فلما عبروا في مقام التحقيق بما ذكر دل على أنهم فهموا ما ذكر ( فإن قلت ) كتاب العرية في المدونة وغيرها يذكرون منه العرية وبيع العرية وتشاغل الشيخ رحمه الله بالعرية ولم يعرف بيع العرية .

( قلت ) الجواب أنه إذا عرف العرية فإنه يعلم منه بيع العرية مع إضافة لزوم ذلك من شروطها وفيه بحث فيقال في بيع العرية بيع المعري ما منح من ثمر ييبس للمعرى بخرصه ثمرا والله أعلم بغيبه وهو الموفق .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٩٤