تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ع ر ي ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب العرية قال الشيخ رضي الله عنه في حدها " ما منح من ثمر ييبس " قال رحمه الله وقال المازري هي هبة الثمرة وقال عياض منح ثمر النخل عاما وقال الباجي هي النخلة الموهوب ثمرها لأن في البخاري عن سعيد بن جبير قال العرايا نخل توهب قول الشيخ في حد العرية ما منح العرية فعيلة بمعنى مفعولة ولما غلبت التسمية دخلت التاء فيها ونقل عياض رحمه الله خلافا في اشتقاقها وحصل عشرة أقوال وأصلها في اللغة النخلة يعيرها صاحبها زمانا ثم غلب في الشرع عموم مثل ذلك في ثمر النخل وغيره مما ييبس وهذا يشهد لما قدمنا في كتاب الأيمان أن الشرع قد يعمم اللفظ في أكثر من مدلوله لغة والغالب عكسه وقوله " ما منح " أي أعطي وهو عام في الثمر وغيره ثم خصص ذلك بالثمر ثم خصص ذلك بما ييبس فدخل فيه ثمر النخل والعنب والتين وغير ذلك ( فإن قلت ) المذهب وغيره اختلف هل يقصر ذلك على النخل والعنب أو على ما يخرص أو على ما ييبس ويدخر وقد خصص الشيخ رحمه الله رسمه بما ذكر ( قلت ) يظهر أنه رسم ذلك على المشهور من المذهب وكثيرا ما يفعل ذلك وما نقله عن المازري يخالف حده لعمومه في جميع الثمار ومغاير له في لفظ الهبة وما ذكره عن عياض رحمه الله قاصر على ثمر النخل وما ذكره عن الباجي مخالف في الهبة وفي الثمرة فإنه صير العرية النخلة وقول الشيخ رضي الله عنه ( قلت )

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٩٣