تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ر ب ح ) : باب المرابحة نقل عن بعض المشايخ أنه استشكل قول الفقهاء المرابحة لأنها مفاعلة وإنما الطالب للربح البائع وأجاب بعضهم بأن ذلك من باب قولهم طارقت النعل ونقل عن غيره أنه التزم أن المرابحة وقعت من الجانين البائع والمشتري يطلب ربح عوضه واعترضه الشيخ رحمه الله وهو جلي وذكر الشيخ سيدي أبو القاسم رحمه الله في تأليفه أن الشيخ رحمه الله عرفها في غير مختصره بقوله " البيع المرتب ثمنه على ثمن بيع قبله " قال فلا ترد التولية والإقالة لأن الثمن فيهما هو عين الأول فتأمل ذلك فإن الشيخ ذكر هذا الحد بعينه قبل المرابحة يليها في بقية تقسيم البيوع ففيه ما لا يخفى قال رضي الله عنه " بيع مرتب ثمنه على ثمن بيع سبقه غير لازم مساواته له " قال خرج بالأول بيع المساومة والمزايدة والاستيمان وبالثاني الإقالة والتولية والشفعة والرد بالعيب على كونه بيعا يعنى رحمه الله بالثاني " قوله غير لازم مساواته له " معناه غير لازم مساواة ثمن الثاني لثمن الأول فتخرج الإقالة لأنها مساوية فيها الثمن الثاني للثمن الأول وما ذكر معها وكذلك الشفعة والرد بالعيب على كونه بيعا فإذا اشترى سلعة بعشرة دنانير ثم باعها بعشرة على أن لكل دينار درهما ربحا فهذا الثاني بيع مرتب ثمنه على ثمن مبيع وهو ثمن بيع الأول قبله غير لازم مساواته الثمن الثاني للثمن الأول ( فإن قلت ) تقدم أن الإقالة صدر فيها الجنس بالترك والتولية

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٨٤