تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتصيير ولم يصدر ذلك بالبيع وقد صرح هنا بأنهما يدخلان تحت البيع فما سر كونه خصص ما تقدم بما تقدم ولم يذكر لفظ البيع في الجنس وهنا عكس ( قلت ) تقدم ما يمكن الجواب عنه به وأن فيها بيعا فيه معروف وغلب المعروف والله أعلم .

( فإن قلت ) كيف صح للشيخ رحمه الله أن يقول وتخرج الشفعة بالثاني مع أنه حد الشفعة باستحقاق الشريك إلخ فصيرها ليست بيعا وإنما هي استحقاق وما ليس ببيع لا يدخل تحت لفظ البيع وما لا يكون داخلا لا تحت الجنس لا يصح إخراجه وإلا لزم في الشيء الواحد أن يكون داخلا غير داخل وهو محال ويؤيد هذا السؤال ويقويه أنه قال في الرد بالعيب على كونه بيعا فدل على أن خروجه إنما يكون على صحة دخوله ولا يدخل إلا إذا صدق عليه أنه بيع وهذا تقرر السؤال المتقدم في الإقالة والتولية الجواب عن ذلك أن الشفعة إنما أخرجها على القول أنها بيع ولعل النسخة على كونهما بيعا يعني على القول بذلك في المسألتين في الشفعة والرد بالعيب ولقائل أن يقول أن الشفعة والرد بالعيب وإن قيل فيهما بالبيع فما معناه إلا أنه هل يحكم لهما بحكم البيع فيما ينبني عليهما من المسائل أم لا وذكروا لذلك مسائل في الشفعة إذا اشترى أرضا ثم أكراها ثم استحقت بالشفعة هل للمستحق أن يفسخ الكراء وهل الكراء للمستحق أو للمشتري بناء على أن الشفعة حكمها حكم البيع أو الاستحقاق ولم يطلقوا على ذلك بيعا وإنما قالوا حكمها حكم البيع فتأمله

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٨٥