تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محرز وقبله والشيخ رحمه الله له بحث في ذلك يخرجنا عن المقصد لكن نشير إلى بحث لم يذكره في مختصره ووقفت عليه لبعض المشايخ على ما قيده عنه وأنه جرى في مجلسه قيل له رحمه الله الشرط تصوره منفكا عن المشروط أي موجود دون المشروط والتناجز دون الصرف لا يوجد فلا يصح أن يكون شرطا قال فأجاب الشيخ رحمه الله بأن التناجز قولكم لا يوجد بدون الصرف بل يوجد ولا يوجد الصرف الصحيح ومثله الصرف على خيار مثل أن يقول أصرف منك هذا الدينار على أن الخيار بيننا ونتناجز فهذا لا يجوز مع أن الشرط موجود والمشروط غير موجود وهو الصرف الصحيح قال قيل للشيخ رحمه الله أليس التناجز مثل الوضوء للصلاة فيكون له ماهية خارجة عن الصلاة وكذلك الحياة في العقليات فأجاب رحمه الله في مجلسه بأن قال ليس كل المشروطات كذلك بل منها ما يكون حسيا ومنها ما يكون حكميا ولما ذكر هذا قال انظروا في هذا الجواب هل فيه مغالطة أو غلط فلنشر إلى بسط الإيراد المذكور وجوابه فحاصل بحث قائله أو مورده أن يقول لو كان التناجز في الصرف شرطا لصح وجوده بدون مشروطه والتالي باطل ، بيان الملازمة أن حقيقة الشرط تستلزم ذلك تعقلا كوجود الحياة مع العلم والوضوء مع الصلاة والتناجز لا يصح وجوده ولا تعقله خارجا عن الصرف فبطل أن يكون شرطا بما قررناه وأجاب الشيخ رضي الله عنه بمنع التالي وحقق تلك الصورة بالتناجز في خيار الصرف بل الصرف الصحيح لم يوجد ووجد التناجز وهذا كما يتعقل

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٨