والصواب بعد هذا كله أن السؤال غير وارد .
( فإن قلت ) أورد بعضهم على حد الشيخ أنه غير جامع لأن من الصرف بيع الذهب والفضة بفلوس ولا يدخل ذلك في حده لقوله أو أحدهما وأحدهما غير مجموعهما فهل يرد عليه ( قلت ) يظهر أن هذا يحتاج إلى جواب ( فإن قلت ) لأي شيء لم يقل الشيخ بيع العين بعين غيره أو أحدهما بفلوس ( قلت ) لأنه لو قال كذلك لكان حده غير منعكس لخروج بيع حلي الذهب بفضة وغير ذلك وفي حده تسامح بذكر أو جوابه تقدم مرارا ( فإن قلت ) لأي شيء لم يذكر الشيخ المناجزة في هذا الرسم قيل فيها أنها ركن أو شرط وكلما صح ذلك فلا بد من ذكر الخاصة في الرسم أو الركن في الحد هذا لا يرد بوجه لأن الحد أو الرسم لا يجب أن يكون كل واحد منهما بجميع الخواص لجواز التعريف ببعضها وإن كان الشيخ رحمه الله مال إلى ركنية التناجز قال لتوقف ماهية الصرف عليه غير خارج عنها وإن كان صرح المازري بأنه شرط وقاله ابن محرز ولما ذكر الشيخ هذا الكلام بعد وجدت طرة من بعض تلامذته قال قيل عليه لو كان ركنا لذكره في هذا التعريف قال وهذا وهم ممن أورده لأن التعريف هنا بالرسم لا بالحد .
( فإن قلت ) هذا الخلاف هو هل التناجز ركن أو شرط هل تنبني عليه ثمرة شرعية أم لا ثمرة له في باب الصرف ( قلت ) قال ابن محرز يجري على الشرطية أن الصراف إذا وزن الدينار فضاع يكون ضمانه من ربه لعدم انبرام العقد بجواز التأخير هكذا نقل المازري عن ابن