( ش ر ك ) : باب الشركة قال الشيخ رحمه الله " الشركة هنا جعل مشتر قدرا لغيره باختياره مما اشتراه لنفسه بمنابه من الثمن " قوله رحمه الله " الشركة هنا " احترز بذلك من الشركة المترجم عليها بكتاب الشركة والإشارة بقوله هنا إلى فصل الإقالة والتولية أي الشركة المذكورة معهما ثم قال جعل مشتر صير الجنس للشركة جعلا ، وتأمل كيف عبر في الإقالة بالترك وفي التولية بالتصيير وفي الشركة بالجعل ويظهر في ذلك أما الإقالة فتقدم أنه يناسبها الترك لما قدمناه والتصيير يناسب التولية والجعل بمعنى التصيير وهو يناسب الشركة والتولية كما قدمنا ولو قال جعل فيهما لكان أخصر فيما يظهر قوله " مشتر قدرا لغيره " أخرج به التولية فإنها في جميع المشتري .
قوله " باختياره " أخرج ما إذا اشترى المشتري نصف شقص ثم استحق نصفه من يده أو أخذه الشفيع فإنه يصدق عليه جعل المشتري قدرا لغيره لكنه بغير اختياره وعندي إن أراد الشيخ ذلك ففيه بحث لأن المشتري لم يجعل ذلك للأجنبي في الأخذ بالشفعة لأن حكمها حكم الاستحقاق لا حكم البيع ولعل الشيخ رأى أن حكمها حكم البيع لكنه جبر على الأخذ من يده فيقال وإن كانت بيعا وجبر فيه فلم يجعل إلا أن يقال جعل مجبرا لا مختارا وتأمل هذا مع ما أجبنا به في التولية قوله " لنفسه " أخرج به ما إذا اشتراه لغيره كالوكيل فإنه لا يفعل ذلك إلا بنص وتأمل لأي شيء لم يقل لنفسه في التولية قوله " بمنابه من ثمنه "