لأنا نقول بمنع الكبرى في القياس الثاني وهو قولكم لا شيء من المعاوضة بترك مبيع فلا تصدق الكبرى إلا بقيد قولنا ولا شيء من المعاوضة بترك مبيع بغير عوض فيقع الإنتاج لا شيء من الإقالة بترك مبيع بغير عوض وذلك موافق للنتيجة .
فإن ( قلت ) ولأي شيء قال ترك المبيع لبائعه بثمنه وهلا قال بيع المبيع لبائعه بثمنه ( قلت ) إذا حققت الإقالة فالمقصد أنه ترك لحقه في البيع ففيها نوع من المعروف فناسب قوله ترك إلخ ( فإن قلت ) قد قال الشيخ وأكثر استعمال الإقالة قبل قبض المبيع فإذا صح ذلك فهلا زاد في رسمه قبل قبض المبيع ( قلت ) لما كان استعمالها في معنيين صح له إطلاق الحد عليها وإن غلب الاستعمال وحقه أن يقول تحد بحد أعم وأخص كما جرت عادته ومعنى ما قال في المدونة والإقالة في غير الطعام بيع أنها حكمها حكم البيع إلا فيما استثني لا أنها تدخل تحت حد البيع فتأمله والله سبحانه الموفق ورسمه يعم الصحيح منها والفاسد وهي تكون رخصة وعزيمة الأولى فيما يمتنع بيعه قبل قبضه على ما هو معلوم انظره والله سبحانه أعلم وتأمل قوله بثمنه هل المراد عينه أو أعم من العين والمثل .