وصح له ذلك لأن الجنس قد حده قبل فلذا عرف به بعد ( فإن قلت ) إذا صح زيادة ما أدخل به الفلوس فهلا أتى بما يعم الفلوس وغيرها وقد وقع في المدونة أن ما أجري مجرى الفلوس يقوم مقامه حتى الجلود وما شابهها ( قلت ) لعل المراد بالفلوس الكناية عن الذي ناب عن النقدين وهذا يدل على أن الفلوس حكمها حكم النقد وقد وقع ذكرها في المدونة في مواضع لكن قيل الغالب فيها الكراهة .
( فإن قلت ) هلا قال بيع ذهب منكرا وهو أخص من المعرف ( قلت ) يظهر أن السؤال وارد ويتأكد لأنه نكر الفلوس ولا فرق ولعله تبرك بالحديث لأنه وقع فيه معرفا والله أعلم بقصده ( فإن قلت ) قيل أنه أورد على الشيخ رضي الله عنه أن رسمه فيه حشو لأن أخصر من حده أن يقال بيع الذهب بالفضة أو بفلوس فأجاب الشيخ رضي الله عنه بأن هذا أبين فهل هذا السؤال صحيح وجوابه كذلك أم لا ؟ ( قلت ) يظهر أن السؤال غير وارد لأنه إنما يقال أخصر من كذا في لفظين إذا كان معناهما واحدا والأخصر يؤدي ذلك وهنا لو قال بيع الذهب بالفضة أو بفلوس فإنما يصدق ذلك في بيع الذهب بأحدهما وأما بيع الفضة بالفلوس فإنما يؤخذ باللازم ودلالة الالتزام في الرسوم فيها ما هو معلوم ( فإن قلت ) قد أشار الشيخ رحمه الله إلى مثل ذلك في جوابه ذلك ولأنك سلمت أن الدلالة حاصلة إلا أنها خفية ولذا قال الشيخ رحمه الله هذا أبين وهو التصريح بأحدهما ( قلت ) يحتمل هذا أن يكون قصده ويمكن أن يكون غيره