تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ص ر ف ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الصرف قال الشيخ رحمه الله ورضي عنه " الصرف بيع الذهب بالفضة أو أحدهما بفلوس " قوله رحمه الله " بيع " جنس يدخل فيه جميع أنواع البيع وقوله " الذهب بالفضة " يخرج به البيع الأخص لأن من خاصته كون أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة قوله " أو أحدهما بفلوس " أشار إلى أن الفلوس حكمها حكم النقد لا حكم العرض قال الشيخ رحمه الله مستدلا على أن بيع الفلوس بالذهب أو الفضة من باب الصرف أن في المدونة قال من صرف دراهم بفلوس فقد أطلق على ذلك صرفا والأصل في الإطلاق الحقيقة وهذا جواب عن سؤال كأن قائلا قال الإطلاق يكون مجازا ويكون حقيقة فلا دليل يدل على ذلك فأجاب بأن الإطلاق أصله الحقيقة والحمل عليها واجب .

وهذا قد قدمنا إشكاله بأنه إذا تعارض المجاز والاشتراك فالمجاز مقدم إلا أن الشيخ استدل بهذا في كثير من المواضع وتقدم لنا في الاستبراء أو في العدة بحث الشيخ بمثل هذا وأن المجاز مقدم على الاشتراك وصير ما وقع في الاستبراء من الإطلاقات مجازا فتأمله وهو لا يخلو من نظر لا يقال كيف جعل الشيخ رحمه الله البيع جنسا للصرف والمتبادر في البيع ما تقدم حده أو رسمه وقد زاد فيه ما يخرج به الصرف عنه وإذا خرج عن ذلك فكيف يكون جنسا له فهذا فيه تدافع لأنا نقول الشيخ رحمه الله ذكر للبيع حدين حد الأعم وحد الأخص فالذي صيره جنسا أعمه لا أخصه

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٥