تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( س ب ب ) : باب في سبب القسامة قال رحمه الله تعالى ثبوت ما هو مظنة لإضافة قتل الحر المسلم لآدمي ( فإن قلت ) الشيخ رحمه الله ذكر القسامة وعرفها ثم ذكر السبب وعرفه وابن الحاجب عكس ( قلت ) هذا صحيح وقد اعترض الشيخ ابن عبد السلام على ابن الحاجب في كونه قدم تعريف سبب القسامة على القسامة قال والترتيب يأباه فلعل الشيخ رأى صواب الاعتراض فذكر ما رأيت ( فإن قيل ) إذا ثبت أنها سبب والقسامة مسببة والسبب متقدم طبعا فالواجب تقديمه وضعا كما صنع ابن الحاجب فكيف يقول والترتيب يأباه بل الترتيب كما ذكرناه فما وجه قول الشيخ ابن عبد السلام ( قلنا ) وجهه أنه لما كان تصور القسامة سابقا على تصور سببها وإن كان السبب له أثر في وجودها خارجا كان الواجب تقديم تصور القسامة قول الشيخ رحمه الله " ثبوت ما هو مظنة " معناه وجود الأمر الذي هو علة لإضافة قتل الحر المسلم وإن ذلك الأمر الثابت لا بد أن يكون مشتملا على نسبة قتل حر مسلم لآدمي وذلك يكون بدليل من مواضع اللوث الذي ذكروه وأخرج به الدليل القوي كالشهادة على القتل فإن ذلك يوجب القتل من غير قسامة إذا مات فورا وقتل الحر المسلم من إضافة المصدر إلى مفعوله ولآدمي يتعلق بإضافة قوله " قتل حر مسلم " أخرج به قتل العبد فإن ذلك ليس سببا في القسامة وكذلك قتل الكافر فإن ذلك ليس سببا فيها أيضا قوله " لآدمي " أطلق في الآدمي وأخرج به الإضافة إلى حيوان لا يعقل ولآدمي سواء كان صغيرا أو

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٨٧