رحمه الله ذكر أولا القسامة في الخطإ ثم ذكر القسامة في العمد والشيخ هنا رحمه الله أتى بما يعم الأمرين ولم يحتج إلى شرط ما ذكر ابن الحاجب لأنه ذكر ما يعم صحيحها وفاسدها أو استغنى عن ذلك بقوله على إثبات الدم وإثبات الدم إنما يكون بحلف المكلف شرعا فإذا حلف من لا ميز له فليس بقسامة وفيه تأمل لأنا قدمنا أن رسمه لما كان صحيحا وفاسدا فتأمله .
( فإن قلت ) لم يقل حلف الأولياء وذلك شرط في القسامة فإن حلف الأجانب لا يسمى قسامة شرعية ( قلت ) يظهر أن ذلك لا بد منه وكذلك اشتراط الرجلين في العمد وقد نقل عن الشيخ سيدي أبي عبد الله محمد بن مرزوق أنه اعترض هذا الرسم بأمور كثيرة ولا شك أن فيه ما يبحث به معه رحمه الله والله أعلم بقصده .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٦