الحلف أكثر من خمسين فتأمله قوله " على إثبات الدم " أخرج به إذا حلف خمسين يمينا لتهمة دم فإنه ليس بقسامة فيخرج به حلف المدعى عليه إذا نكلت الأولياء فإنه ليس بقسامة وكذا تخرج مسألة العتبية إذا قتل رجل وهرب واتبع أو دخل في دار ووجدت جماعة قالوا يحلف كل خمسين يمينا والدية عليهم .
( فإن قلت ) ما قررت به كلامه رحمه الله أن القسامة عرفا إنما هي الحلف خمسين يمينا على إثبات الدم اقتضى أنها إنما تكون من جهة المدعي فقط وقد وقع لهم لما تكلموا على أن العبد إذا قال دمي عند فلان أن المدعى عليه يحلف خمسين يمينا وسموه قسامة في بعض الروايات ( قلت ) ذلك وإن صح فإنه متأول على التجوز منهم والله أعلم ( فإن قلت ) إذا ترك بنتا وحلف خمسين يمينا وأخذت حظها ثم رجعت وردت ثم طرأت أخت لها قالوا تحلف الثانية بقدر حظها فقط لأنه قد حكم بالخمسين يمينا قبلها فيقال هذه قسامة بأكثر من خمسين وهو قد حصرها في الخمسين وجزئها فالحد غير منعكس ( قلت ) لا يرد ذلك عليه رحمه الله تعالى ورضي عنه لأنه يقول الواجب في القسامة حلف خمسين أو جزأها والزائد هنا يدخل في قوله أو جزأها .
( فإن قلت ) الشيخ رحمه الله لم يذكر في رسمه شرط حالف القسامة وابن الحاجب قال القسامة أن يحلف الوارثون المكلفون في الخطإ واحدا كان أو جماعة ذكرا أو أنثى خمسين متوالية على البت ولو كان أعمى أو غائبا فاشترط التكليف واشترط الوراثة من الحالف ( قلت ) ابن الحاجب