تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ق س م ) : باب القسامة قال الشيخ رضي الله عنه وتقع به القسامة حلف خمسين يمينا أو جزأها على إثبات الدم قوله رحمه الله " حلف " معلوم شرعا ولغة وهو جنس للقسامة وقد فسرها الشارع بذلك لا يقال لأنه أطلق في الحلف بأي شيء يكون لأنا نقول ذلك إنما هو شرط للمحلوف به وهو خارج عن الحقيقة قوله " خمسين يمينا " أما العمد والقصاص فلا بد من رجلين يحلف واحد خمسا وعشرين توزع الأيمان عليهم قال ابن رشد لأنه لما كان لا يقتل إلا بشاهدين لم يستحق الدم إلا برجلين قال مالك رحمه الله لا يجوز أقل من اثنين وخارج المذهب فيه خلاف قوله حلف خمسين يمينا إما من رجلين أو أكثر وتوزع الخمسون على ذلك .

( فإن قيل ) إذا كان الولاة أزيد من خمسين كالستين وليا فقد نقل عن ابن القاسم أنه لا بد أن يحلف جميع الأولياء ولا يجتزئ بخمسين منهم فهذه قسامة أكثر من خمسين يمينا ( قلت ) قالوا أنه خلاف الأصح وما به العمل قوله " أو جزأها " معناه أو حلف جزء خمسين يمينا ليدخل به حلف ورثة الدم في دية الخطإ فإنها على قدر المواريث قال في المدونة إن لم يترك الميت إلا بنتا بغير عصبة حلفت خمسين يمينا وأخذت نصف الدية وإن كان معها عاصب حلف كل واحد خمسة وعشرين يمينا ففي الصورة الثانية الحلف بجزء خمسين لا بالخمسين ويدخل في ذلك جميع الصور إذا قسمت الخمسون على الورثة لا إن كانت بأجزاء متساوية أو غيرها وإن وجب التكميل في الكسر فيشكل ذلك على قول ابن القاسم لأن

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٨٤