تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الخطأ في الدماء تكلم الشيخ رضي الله عنه على قتل العمد وعلى فعل العمد وسبب العمد هنا قال والخطأ سيأتي في دياتها وهو هذا قال رحمه الله هو ما مسببه غير مقصود لفاعله ظلما قال رحمه الله بعد ذلك له حكم يخصه فينبغي تعريفه فذكر ما رأيت قوله " ما مسببه " أي الفعل الذي مسببه وهو القتل أو الجرح غير مقصود لفاعله مثاله إذا رمى طائرا بسهم فأصاب رجلا فقتله أو جرحه فقتل الرجل قتل خطإ لأن المسبب وهو القتل غير مقصود لفاعل سببه بل قصده لطائر فأصاب قتل رجل وغير مقصود خبر عن مسببه وما نكرة موصولة قوله " ظلما " حال من الضمير في المقصود أو مفعول من أجله أو تمييز من نسبة المقصود إلى ضميره معناه أن المسبب غير مقصود للفاعل في حالة كون المسبب ظلما قال الشيخ فيخرج شبه العمد يعني كقذف الأب ولو بحديدة فمات فإن في ذلك شبه العمد لا دية الخطأ لأنه فعل مقصود ظلما بالإطلاق فإن الأب وإن لم يقصد قتل ولده فلا يحل له رميه بشيء فيه مظنة قتله فلو لم يزد قوله ظلما لكان حده غير مطرد .

( فإن قلت ) هذا الذي يفهم من كلامه رضي الله عنه وإن بقوله ظلما خرج ما ذكره من شبه العمد وأنه لا يدخل في الخطإ فيقال عليه إن صح ذلك يكون ظلما حالا من الضمير إلى الفاعل فإن خرج ما ذكر فيه يخرج عنه ما ذكر بعد أنه خطأ إذا قصد عين إنسان ظلما فمات إنسان من ضربه ولا يصح إدخاله في الخطأ بغير ما أخرجه من الصور فتأمله وتأمل قوله لأنه

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٦١