فعل مقصود غيره ظلما بالإطلاق وما فائدة ذكر الإطلاق في كلامه أيضا وبعد أن شرحت هذا الرسم المذكور كما رأيته من نسخة من بعض تلامذته بخط نقل لي عن مبيضته ما حصل لي العلم بأن الرسم المذكور فيها غير هذا ونصه ما مسببه غير مقصود لفاعله باعتبار صنفه غير منهي عنه ثم قال فيخرج قتل حر محترم إلخ ولم يذكر شبه العمد كما ذكر في غيرها فلنشر لما فيه بعد ثم قال رضي الله عنه وقتل حر محترم كذب قصده من حيث كونه فلان بن فلان .
وقيل حر مسلم بفعل إنما قصد به حر غيره عدوانا لأنه عمد ولذا اقتصوا ممن قتل خارجة ولم يلتفتوا لإثبات قوله أردت عمرا أو أراد الله خارجة هذا الكلام منه رحمه الله يحقق به أن من قتل شخصا ظنا منه أنه فلان بن فلان فإذا به غيره فهذا حكمه حكم العمد وهو خارج من حد الخطأ وكذلك إذا قتل حر محرم الدم بفعل قصد حر غيره عدوانا فإنه عمدا أيضا وهو خارج من الحد بالقيد قال ولذا اقتصوا ممن قتل خارجة ولم يلتفتوا لإثبات قوله أردت عمرا وأراد الله خارجة ثم قال رحمه الله وإن قصد بفعله قتل غير آدمي فمات به آدمي قال فالظاهر أنها خطأ وأخرى إذا قصد إتلاف غير حيوان ظلما والأحروية ظاهرة وهذان داخلان في رسم الخطأ ويدخل في الخطأ إذا لم يقصد فعلا أصلا أحرى وأولى وكذلك إذا قصد فعلا مباحا ونشأ عنه قتل آدمي وغير ذلك ثم ذكر عن الباجي كلاما يحتاج إلى فهم صحيح ولم يظهر لنا فيه فهم ولم يظهر للمبتدأ في