باب في السبب الموجب للقود يؤخذ منه أنه التسبب بفعل ما قصد به قتل معين مات عنه قوله بفعل فيدخل فيه أي فعل كان إما بحفر بئر أو بتقديم طعام مسموم وكذلك وقع فيها والسم المذكور سواء أطعم بنفسه أو دس في طعام وما وقع للقاضي عياض رحمه الله في إكماله في حديث اليهودية خلاف نصها لأنه نقل عن مالك أن السم إذا كان في طعام لا يقتل به من فعله وقد رأيت بخط الشيخ الفقيه رحمه الله على ظهر مدونته الرد عليه بنصها والله أعلم وكذلك من منع فضل مائه مسافرا عالما أنه لا يحل له منعه وأنه يموت إن لم يسقه فإنه يقتل به كذلك قال ابن يونس عن بعض القرويين ووقع فيها ما يشهد له وخرجت على ذلك مسائل انظرها ( فإن قلت ) إذا أمسك رجل رجلا لمن أراد قتله قال في الموطإ إن علم أنه أراد قتله قتلا معا هل يدخل هذا في التسبب ( قلت ) نعم إذا علم أنه يقتله ظلما وانظر كلام ابن الحاجب واعتراض الشيخ عليه والله أعلم وقالوا هنا إذا اجتمع المتسببون والمباشرون قتلوا معا وأصلها مسألة الموطإ المذكورة وقالوا بعد المباشر مقدم على المتسبب فيمن حفر بئرا لشخص معين ودفعه آخر وانظر ذلك ما ذكره الشيخ في الشهادة وقد اختلف في ذلك وانظر بينة الزور وما قيل فيها في الرجوع والله سبحانه أعلم وتأمل ما قيد به الشيخ ذلك ولا معارضة بين كلامهم بل إن حصل التمالي من متسبب ومباشر قتل الجميع بخلاف إذا لم يقع التمالي فإنه يؤخذ المباشر ( فإن قلت ) إذا واجر
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي