تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب فيما يوجب القود من القاتل يؤخذ من كلامه رحمه الله محض عمد قتل للمسلم المكافئ أو الراجح عليه عدوانا إن كان القاتل بالغا عاقلا قوله " محض عمد " يعني ما تمحض للعمد وتعين له أخرج الخطأ والأدب فيمن يجوز له الأدب وكذلك المتصارعان على وجه اللعب كذا وقع فيها على أن اللعب فيه خلاف قيل فيه الخطأ وقيل فيه القود وقيل شبه العمد وأما من طرح رجلا في نهر وهو لا يحسن العوم ففيها فيه القود قال الشيخ رحمه الله وانظر هل من شرطه أن يعلم الطارح أن المطروح لا يحسن العوم أم لا انظره وأخرج بقوله عدوانا القتل الجائز كالقصاص قوله " إذا كان القاتل بالغا " أخرج الصبي و " عاقلا " أخرج المجنون ومن شابهه ( فإن قلت ) ظاهره ولو كان غير العاقل سكرانا من خمر مع أن المشهور أنه يقتل إذا قتل في حال سكره ( قلت ) ظاهره كما ذكر السائل وهو مخالف لمذهب ابن القاسم وقوله قتل المسلم أخرج به إذا قتل كافرا فإنه لا قود على قاتله والقاتل سواء كان مسلما أو كافرا أو حرا أو عبدا قوله المكافئ يعني الموافق في المنزلة كما إذا قتل عبد عبدا مسلما أو جرحه والراجح كما إذا قتل عبد مسلما أو كافر مسلما والله سبحانه أعلم .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٥٥